في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا في القطاع الصحي، استقبل خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الوزيرة الفرنسية المنتدبة للشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، إليونور كاروا، والوفد المرافق لها، بحضور السفير الفرنسي لدى القاهرة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد وزير الصحة خلال اللقاء عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون المصري الفرنسي يشهد زخماً متزايداً في ظل دعم القيادة السياسية في البلدين، بما يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار الصحي ونقل الخبرات.
وشهد الاجتماع استعراض شحنة مساعدات طبية فرنسية جديدة تتجاوز 21 طناً من الأدوية والمستلزمات الحيوية، لدعم المستشفيات المصرية التي تستقبل المصابين من قطاع غزة، في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به مصر على المستوى الإقليمي. وأوضح الوزير أن المنظومة الصحية تعمل بكامل طاقتها لاستيعاب الحالات، بالتوازي مع تقديم الدعم للأشقاء من السودان.
وفي محور التعاون التنموي، ناقش الجانبان تعزيز الشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من مشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يستهدف التوسع في 6 محافظات جديدة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية للمستشفيات، ورفع كفاءة الكوادر الطبية.
كما تطرق اللقاء إلى التعاون مع المؤسسات الطبية الفرنسية، وفي مقدمتها معهد جوستاف روسي، بما يدعم نقل التكنولوجيا الطبية الحديثة وتعزيز جودة الخدمات الصحية في مصر.
من جانبها، أشادت الوزيرة الفرنسية بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمات الصحية بالمنطقة، مؤكدة استمرار دعم باريس للجهود المصرية في تقديم الرعاية الصحية للمتضررين، خاصة في قطاع غزة.
كما أثنت على منظومة التحول الرقمي بوزارة الصحة المصرية، ووصفتها بأنها نموذج متقدم يمكن تعميمه عبر شراكات ثلاثية في أفريقيا.
وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة الفرنسية للتنمية التزامها بدعم مشروع التأمين الصحي الشامل في مصر، باعتباره أحد أبرز برامج الإصلاح الصحي، مع التركيز على الاستدامة المالية وبناء القدرات البشرية في المرحلة المقبلة.
حضر اللقاء عدد من قيادات وزارة الصحة، من بينهم مساعد الوزير لشؤون الطب العلاجي، ورؤساء القطاعات المعنية