في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي، شهدت وزارة التنمية المحلية والبيئة إطلاق أول منظومة للرصد الجوي الذكي باستخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)، لتعزيز الرقابة ودعم اتخاذ القرار بالمحافظات.
جاء ذلك خلال توقيع عقد تعاون بين الوزارة وشركة «درون تك» للحلول وخدمات الدرونز، لإنشاء وتشغيل منظومة متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيومكاني في متابعة الأداء الميداني.
وأكدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المشروع يستهدف بناء نظام متطور للرصد والتحليل اللحظي، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة البيئية والعمرانية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الاعتماد على بيانات دقيقة وفورية.
وأوضحت أن المنظومة الجديدة ستدعم عددًا من الملفات الحيوية، من بينها مواجهة مخالفات البناء، ومتابعة منظومة المخلفات وظاهرة السحابة السوداء، إلى جانب رصد التعديات على المحميات الطبيعية، ودعم جهود التشجير ضمن المبادرات القومية.
كما تشمل المنظومة التفتيش البيئي، ومراقبة المرافق والخدمات العامة، ودعم إدارة الأزمات والطوارئ، عبر تقنيات الرصد اللحظي، واستخدام التصوير الطيفي لتحليل مصادر التلوث وتتبعها بدقة علمية.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة العمل الرقابي، ويعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، في إطار تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وتحسين المظهر الحضاري بالمحافظات والتصدي للمخالفات بشكل أكثر كفاءة.
من جانبه، أوضح محمد شحاتة يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة «Drone Tech»، أن المشروع سيتم تنفيذه على مراحل جغرافية تغطي مختلف المحافظات، وفق أولويات التنفيذ وبالتنسيق مع الوزارة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المنظومة.
وأشار إلى التزام الشركة بتقديم الدعم الفني والتكنولوجي الكامل لإنجاح المشروع، بما يسهم في تطوير آليات المتابعة والرقابة وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية في مصر.