في امتداد عملي لإعلان وزارة البترول والثروة المعدنية بدء طرح شركات القطاع في البورصة المصرية، شهد حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، فعاليات قرع جرس التداول بالبورصة المصرية، احتفاءً بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية، من بينها ثلاث شركات بترولية تم الإعلان عنها ضمن المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد دخول برنامج الطروحات الحكومية مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد إعلان إدراج شركات «إنبي» و«إيلاب» و«خدمات البترول البحرية (PMS)»، حيث تم قيدها مؤقتًا إلى جانب شركة «المعمورة للتعمير والتنمية السياحية»، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها وتوسيع قاعدة الملكية وتنشيط سوق رأس المال.
وأكد حسين عيسى أن القيد في البورصة يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير الشركات المملوكة للدولة، مشيرًا إلى أن البرنامج يستهدف رفع كفاءة الشركات، وتعزيز حوكمتها، وزيادة قدرتها التنافسية، بما يدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن إدراج الشركات في سوق المال يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح، ويخضعها لآليات التقييم المستمر، ما ينعكس إيجابًا على أدائها التشغيلي وقيمتها السوقية، ويعزز ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن قطاع البترول يحظى بأولوية خاصة ضمن برنامج الطروحات، لما يمتلكه من شركات قوية وخبرات متراكمة، موضحًا أن البرنامج يشمل قيد عشر شركات بترولية، تم الانتهاء من القيد المؤقت لثلاث منها بالفعل، في خطوة تمهد لطرحها للتداول خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قيد شركات القطاع في البورصة يُعد استكمالًا لخطة الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الشركات الثلاث تمثل نماذج ناجحة قادرة على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام.
كما أوضح أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام توفير أدوات تمويل أكثر تنوعًا ومرونة، تدعم خطط التوسع المستقبلية، وتعزز من كفاءة الإدارة، وتتيح فرصًا أكبر لعقد شراكات استراتيجية.
وفي السياق ذاته، كشف هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن الانتهاء من القيد المؤقت لنحو 20 شركة من أصل 30 شركة مستهدفة ضمن برنامج الطروحات، بما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ البرنامج.
وأكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن انضمام شركات جديدة، خاصة من قطاع البترول، يمثل إضافة قوية لسوق المال المصري، ويسهم في تنويع الفرص الاستثمارية، مع استمرار دعم الهيئة لتيسير إجراءات القيد وتعزيز معايير الحوكمة.
بدوره، أشار عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إلى أن هذه الخطوة تعزز عمق السوق وتوسع قاعدة الشركات المقيدة، ما يتيح فرصًا استثمارية جديدة ويدعم دور البورصة في تمويل النمو الاقتصادي.
واختُتمت الفعالية بقرع جرس التداول، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في مسار طرح الشركات الحكومية، في خطوة تعكس التقدم الفعلي في تنفيذ برنامج الطروحات، وتؤكد توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.