شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في فعاليات مؤتمر الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK Egypt)، الذي عُقد بالقاهرة تحت عنوان “مصر: بوابة التجارة العالمية – ربط القارات من خلال الابتكار”، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال وشركات النقل والخدمات اللوجستية.
وخلال جلسة بعنوان “تحديات قطاع الخدمات اللوجستية”، استعرض رئيس الهيئة تطورات أداء المنطقة الاقتصادية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متكاملًا لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية، عبر الدمج بين النشاط الصناعي واللوجستي.
وأوضح أن الهيئة نجحت في جذب استثمارات تقدر بنحو 16 مليار دولار خلال أقل من 4 سنوات، إلى جانب تسجيل 7.1 مليار دولار استثمارات جديدة خلال العام المالي الجاري حتى الآن، بما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في المنطقة.
وعلى صعيد التشغيل، أشار إلى نمو ملحوظ في أداء الموانئ، حيث ارتفع تداول ميناء شرق بورسعيد من 2.4 مليون حاوية عام 2024 إلى 5.6 مليون حاوية في 2026، ليستحوذ على نحو 70% من تجارة الترانزيت في مصر.
كما شهد ميناء العريش تحولًا تدريجيًا من شبه توقف إلى تداول يتراوح بين 4.5 و5 ملايين طن سنويًا، إلى جانب التقدم في مشروع تطوير ميناء السخنة وربطه بممرات لوجستية تمتد إلى الإسكندرية، بما يعزز كفاءة حركة التجارة.
وأكد جمال الدين أن استراتيجية المنطقة تركز على توطين الصناعة في قطاعات ذات أولوية، تشمل الطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، والمعادن، والكيماويات، والسيارات الكهربائية، والصناعات الغذائية والنسيجية، بما يدعم خلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن المنطقة تتمتع بمزايا تنافسية مهمة، أبرزها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر الطاقة، وانخفاض تكلفة التشغيل، إلى جانب الاتفاقيات التجارية الدولية والبنية التحتية المتطورة.
كما لفت إلى نجاح خدمات تموين السفن داخل موانئ الهيئة، متوقعًا تحقيق أعلى إيرادات وفائض في تاريخها خلال العام الجاري، مدعومًا بتوسع المشروعات الصناعية وافتتاح مصانع جديدة، بما يعزز مكانة المنطقة الاقتصادية كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق متصل، بلغت التكلفة الاستثمارية لمشروعات الموانئ التابعة للهيئة نحو 1.675 مليار دولار، منها 1.516 مليار دولار تعاقدات فعلية تم تنفيذها عبر 14 مشروعًا خلال الفترة الأخيرة.