كثّفت الدولة من تحركاتها الرقابية لضبط الأسواق وتعزيز استقرار الأسعار، حيث استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نتائج حملات جهاز حماية المستهلك خلال الربع الأول من عام 2026، والتي عكست نشاطًا واسع النطاق لمواجهة الممارسات المخالفة.
وأظهرت البيانات تنفيذ آلاف الحملات التفتيشية بمختلف المحافظات خلال الفترة من يناير إلى مارس، استهدفت مراقبة الأسواق والتأكد من الالتزام بالضوابط، ما أسفر عن ضبط عدد كبير من المخالفات في قطاعات متنوعة.
وشملت أبرز التجاوزات المرصودة عدم إعلان الأسعار، ومخالفات الاشتراطات الصحية، إلى جانب حالات بيع بأسعار أعلى من المعلن، وعدم إصدار فواتير، فضلًا عن تداول منتجات مجهولة المصدر أو بدون بيانات واضحة، وهو ما يعكس استمرار بعض الممارسات السلبية داخل الأسواق.
وفي سياق متصل، أسفرت الحملات الموسعة عن ضبط كميات ضخمة من السلع الغذائية المخالفة، تنوعت بين اللحوم والأسماك والسلع الأساسية مثل الأرز والدقيق والسكر، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المنتجات المعبأة، بما يؤكد تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد الغذائي.
كما امتدت الجهود لتشمل السلع غير الغذائية، حيث تم ضبط أعداد كبيرة من الأجهزة الكهربائية والمستلزمات البلاستيكية، إلى جانب منتجات التبغ ومستحضرات التجميل، فضلًا عن كميات من الأعلاف والأسمدة والمنظفات، في إطار الرقابة الشاملة على مختلف الأنشطة التجارية.
وتأتي هذه الحملات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية حقوق المستهلك، وضمان توافر السلع بجودة مناسبة، مع التصدي لأي ممارسات احتكارية أو تضليلية قد تؤثر على استقرار السوق أو تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفيما يتعلق بخدمات تلقي الشكاوى، أتاح الجهاز عدة قنوات للتواصل، تشمل الخط الساخن والتطبيق الإلكتروني والمقار الرسمية، مع التأكيد على سرعة التعامل مع البلاغات، حيث يتم فحص الشكاوى خلال فترة زمنية محددة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لطبيعة كل حالة.
وتؤكد هذه الجهود استمرار الدولة في إحكام الرقابة على الأسواق، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم استقرار النشاط الاقتصادي.