Table of Contents
تابع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، مشروعات تطوير القاهرة وتحسين صورتها الحضارية، حيث تفقد أعمال تطوير ميدان الفلكي ورفع كفاءة واجهات العقارات والتشجير، إلى جانب متابعة تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة بمختلف أحياء العاصمة، وذلك برفقة إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.
وأكد رئيس الوزراء استمرار جهود الدولة لإعادة تأهيل الميادين والمناطق التاريخية بالقاهرة، ورفع كفاءة البنية العمرانية بها، بما يسهم في استعادة المظهر الحضاري للعاصمة والحفاظ على هويتها المعمارية والتراثية.
تطوير ميدان الفلكي للحفاظ على الطابع التاريخي للقاهرة الخديوية
من جانبه، أوضح محافظ القاهرة أن أعمال تطوير ورفع كفاءة واجهات العقارات بميدان الفلكي، بحي عابدين، تأتي ضمن خطة المحافظة لإحياء القاهرة الخديوية والحفاظ على طابعها المعماري المميز.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف إعادة تأهيل واجهات المباني وإزالة التشوهات البصرية، وتنظيم اللافتات الإعلانية للمحال التجارية بما يتناسب مع الهوية العمرانية والتاريخية للمنطقة، فضلًا عن تطوير الشوارع والأرصفة والإضاءة والمرافق.
وأضاف أن أعمال التطوير تتم بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بما يضمن الحفاظ على القيمة التراثية للمباني وتحسين المشهد البصري، وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية والسياحية والثقافية بوسط القاهرة.
وأكد محافظ القاهرة أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وملاك العقارات، باعتباره أحد العناصر الرئيسية لإنجاح خطة إعادة إحياء وسط العاصمة وتحويلها إلى نموذج للتنمية العمرانية المستدامة.
القاهرة تستهدف زراعة 60 ألف شجرة ضمن المبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة»
وفي سياق متصل، تفقد رئيس الوزراء أعمال التشجير بميدان الفلكي، مؤكدًا استمرار تنفيذ المبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة»، في إطار توجه الدولة لتحسين جودة الحياة والارتقاء بالبيئة العمرانية وتعزيز استدامة المدن المصرية.
وأوضح محافظ القاهرة أن خطة تنفيذ المبادرة تعتمد على مشاركة ثلاثة أطراف رئيسية، تشمل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، والجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب المواطنين وأصحاب المحال التجارية وطلاب المدارس والجامعات.
وأشار إلى أن الخطة تسير في مسارين متوازيين، الأول يستهدف نشر الوعي بأهمية التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء، والثاني يركز على تكثيف زراعة الأشجار في المحاور والشوارع والأماكن المتاحة للزراعة.
وأضاف أن المحافظة استعانت بمكتب استشاري متخصص لاختيار أنواع الأشجار والنباتات الملائمة للبيئة المصرية، مع التركيز على الأشجار سريعة النمو ووارفة الظلال وقليلة استهلاك المياه، والقادرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة، بما يضمن استدامة الزراعات وترشيد استخدام الموارد المائية.
زراعة 8 آلاف شجرة و1.4 مليون شجيرة ونبات حتى الآن
وكشف محافظ القاهرة أن المحافظة نجحت حتى الآن في زراعة أكثر من 8 آلاف شجرة، ونحو مليون و400 ألف من الشجيرات والنباتات، بعدد من المحاور والطرق والأراضي الفضاء.
وأوضح أن المستهدف يتضمن زراعة 60 ألف شجرة، بحد أدنى 1500 شجرة بكل حي، وفقًا لمساحته وتوافر الأماكن المناسبة للزراعة، بالإضافة إلى زراعة 800 ألف شجيرة ونبات.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن أيضًا وضع هوية نباتية مميزة لكل حي، من خلال اختيار أنواع الأشجار والنباتات التي تتناسب مع طبيعته وخصائصه العمرانية والبيئية.
وأكد أن المحافظة تستهدف تحويل التشجير من مجرد عنصر جمالي إلى جزء أساسي من البنية التحتية البيئية للمدينة، بما يسهم في الحد من التلوث وتحسين جودة الهواء ورفع كفاءة البيئة الحضرية.
ولفت إلى تلقي المحافظة مساهمات من عدد من البنوك وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال والأندية الرياضية والجامعات، لدعم أعمال التشجير وزيادة الرقعة الخضراء بالعاصمة.
لا تراخيص جديدة للأكشاك في القاهرة.. والمنظومة الجديدة تشمل 2739 كشكًا
وفي محور آخر، تابع رئيس الوزراء تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة بمختلف أحياء القاهرة، والتي بدأت المحافظة تنفيذها منتصف سبتمبر الماضي، بهدف تنظيم أوضاع الأكشاك المرخصة والارتقاء بالمظهر الحضاري للشوارع والميادين والحد من المخالفات والتعديات.
وأكد محافظ القاهرة أنه لن يتم إصدار تراخيص جديدة لإقامة أكشاك بالعاصمة، موضحًا أن المنظومة تقتصر على توفيق أوضاع الأكشاك المرخصة القائمة بالفعل، دون السماح بإقامة أكشاك جديدة.
وكشف أن القاهرة تضم حاليًا 2739 كشكًا و1790 فاترينة، مشيرًا إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف توحيد الشكل الخارجي للأكشاك وفق تصميم حضاري جرى إعداده بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بما يتناسب مع طبيعة شوارع العاصمة وهويتها المعمارية.
وأضاف أن المحافظة منحت أصحاب الأكشاك المرخصة مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعهم وتطبيق النموذج الموحد، الذي تتراوح مساحته بين 2×3 أمتار و3×3 أمتار، مع تخصيص أماكن لثلاجات المشروبات والحلوى وأرفف عرض المنتجات، بما يمنع التعدي على المساحات المحيطة بالكشك.
وأوضح أن التصميم الجديد يتضمن تجهيزات أساسية، من بينها طفاية حريق وعداد كهرباء، إلى جانب وضع شعار المحافظة واسم الكشك ورقم الترخيص، مع تخصيص مساحة محددة للإعلانات.
QR Code لكل كشك.. بيانات الترخيص والمتأخرات إلكترونيًا
وأشار محافظ القاهرة إلى أن المنظومة الجديدة ستعتمد على الإدارة الإلكترونية من خلال وضع رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على واجهة كل كشك، بما يتيح للمواطنين والجهات المعنية الاطلاع على بياناته عبر الهاتف المحمول.
وتشمل البيانات اسم صاحب الترخيص، وموقع الكشك والحي التابع له، وتاريخ بداية الترخيص وانتهائه، إلى جانب المبالغ المستحقة والمتأخرات، بما يعزز الرقابة والشفافية ويساعد على تنظيم إدارة الأكشاك.
وأكد أن موقع كل كشك سيُحدد وفقًا لرؤية الحي والقواعد المنظمة، مع مراعاة عرض الأرصفة وعدم إعاقة حركة المرور أو التعدي على المساحات العامة.
تقسيط تكلفة تطوير الأكشاك على عامين دون فوائد
وفيما يتعلق بتسهيلات توفيق الأوضاع، أوضح المحافظ أن أصحاب التراخيص يمكنهم تنفيذ النموذج الموحد بأنفسهم، أو الاستعانة بالورش الإنتاجية التابعة للهيئة العامة لنظافة وتجميل وإنارة القاهرة.
وأضاف أنه في حالة تنفيذ الكشك من خلال الورش التابعة للهيئة، يسدد صاحب الترخيص 25% من التكلفة مقدمًا، على أن يتم تقسيط باقي المبلغ شهريًا على مدار عامين دون فوائد.
أما في حالة تنفيذ صاحب الترخيص النموذج المطور بمعرفته خارج الورش الإنتاجية، فتتيح المحافظة خصم 20% من قيمة حق الانتفاع لمدة عام واحد، مع ضرورة مراجعة التصميم والتنفيذ للتأكد من مطابقتهما للنموذج المعتمد.
وشدد محافظ القاهرة على أنه لن يتم تجديد ترخيص أي كشك لا يلتزم بالتصميم الموحد، كما يحظر تجاوز المساحة المحددة أو إشغال المساحات المحيطة به، مؤكدًا أن مخالفة الاشتراطات قد تؤدي إلى إلغاء الترخيص وفقًا للقواعد المنظمة.
واختتم المحافظ بالتأكيد على أن المنظومة الجديدة تستهدف تحقيق الانضباط بالشوارع والميادين، مع الحفاظ على حقوق أصحاب الأكشاك المرخصة ومساعدتهم على توفيق أوضاعهم، مشيرًا إلى إجراء حوار مجتمعي مع أصحاب المصلحة بشأن تطوير المنظومة قبل تعميمها على جميع أحياء العاصمة.