Table of Contents
شهد محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، افتتاح المنطقة الاستثمارية لمشروع «علم الروم»، التابع لشركة الديار القطرية، بحضور راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية من الجانبين المصري والقطري، في خطوة تعكس توجهات تعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين.
وأكد وزير الاستثمار أن المناطق الاستثمارية تمثل إحدى الأدوات الفاعلة لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ودعم التنمية الاقتصادية، من خلال تبسيط الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن تنشيط الأنشطة الاقتصادية والخدمية وتعظيم الاستفادة من شبكات الطرق والبنية التحتية.
ميكنة الخدمات لتعزيز جاذبية الاستثمار
وأشار فريد إلى أهمية تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات وميكنة الخدمات الحكومية، بما يتيح متابعة الطلبات والتراخيص والموافقات إلكترونيًا، ويعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضح استمرار التنسيق بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الإسكان والجهات المعنية، بهدف التوسع في المناطق الاستثمارية العامة والخاصة والمناطق الحرة، بما يدعم تنوع الفرص الاستثمارية ويسهم في تحسين بيئة الأعمال في مصر.
القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات
وفيما يتعلق بمؤشرات الاستثمار، أوضح وزير الاستثمار أن حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات في مصر ارتفعت إلى نحو 65% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، مقارنة بمستويات تراوحت بين 40% و45%، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يستوعب أكثر من 70% من قوة العمل.
وأضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات متنوعة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، تشمل القطاعات العقارية والإنتاجية والصناعية، ومن بينها الأسمدة ومواد البناء والإنشاءات، بما يتيح فرصًا للتوسع في الأنشطة الاقتصادية وتعزيز القاعدة الإنتاجية.
وأشار الوزير إلى تسجيل تدفقات استثمار أجنبي مباشر بنحو 18 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026، معربًا عن تطلعه إلى استمرار نمو هذه التدفقات خلال الفترة المقبلة.
رفع الاستثمار إلى 25% لدعم النمو الاقتصادي
وأكد فريد أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتراوح بين 5.5% و6.5% خلال السنوات المقبلة يتطلب رفع معدل الاستثمار إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم التوسع في الطاقة الإنتاجية، ويعزز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة.
ويعكس هذا التوجه أهمية زيادة الاستثمارات المنتجة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوجيه رؤوس الأموال إلى القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة وتوسيع فرص التشغيل.
إشادة بالتنسيق الحكومي ودعوة لتوسيع الاستثمارات القطرية
وأشاد وزير الاستثمار بالتعاون بين مختلف جهات الدولة، وفي مقدمتها هيئة مستشاري مجلس الوزراء ووزارة الإسكان والجهات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب الجهات المعنية بالمشروع، مثمنًا جهودها في استكمال الاتفاق الخاص بمشروع «علم الروم».
كما دعا فريد شركة الديار القطرية إلى استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، والاستفادة من الأنظمة الاستثمارية المتنوعة والحوافز التي توفرها الدولة، بما يدعم توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وقطر.
وشهد الافتتاح حضور طالب العذبة، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مصر، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.