بحث خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع بودي صادقين، وزير الصحة الإندونيسي، سبل تعزيز التعاون الصحي بين البلدين، والاستفادة من التجربة الإندونيسية في تمويل المشروعات الصحية وتحديث التجهيزات الطبية، بما يسهم في تسريع تنفيذ خطط التطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة، تناول آليات تطوير البنية التحتية للمنشآت الصحية، وتحديث الأجهزة والمعدات الطبية، إلى جانب بحث إمكانية الاستفادة من تجربة إندونيسيا في تطبيق نظام الشراء المجمع للأجهزة الطبية، بما يدعم ترشيد الإنفاق الصحي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتوسيع نطاق إتاحة خدمات التشخيص والعلاج.
وقال حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن اللقاء شهد استعراض التجربة الإندونيسية في حشد التمويلات والمنح والقروض الميسرة لدعم خطط تطوير القطاع الصحي، وتسريع تنفيذ المشروعات من خلال توفير التمويل اللازم، بما يسهم في تقليص الفترات الزمنية اللازمة لإنجازها.
وأضاف أن المناقشات أكدت أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير آليات التمويل الصحي، وتعزيز كفاءة توظيف الموارد المتاحة، بما يدعم استدامة النظم الصحية وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
وتطرقت المباحثات إلى تبادل الخبرات في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية بالتوازي مع التوسع في توفير التجهيزات والتكنولوجيات الحديثة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأجهزة الطبية واستدامة تشغيلها.
وفي هذا السياق، استعرض الجانب الإندونيسي التحديات المرتبطة بتوفير الكوادر المتخصصة القادرة على تشغيل الأجهزة الطبية المتقدمة، مشددًا على أهمية الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل بالتعاون مع المؤسسات الطبية المتخصصة.
كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجال علاج الأورام، حيث أبدى الجانب الإندونيسي اهتمامًا بالاستفادة من التجربة المصرية في تطوير خدمات علاج الأورام، وتبادل الخبرات الفنية بما يدعم تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى.
وامتدت المباحثات إلى فرص توسيع التعاون في دعم النظم الصحية بالدول الأفريقية، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من آليات التمويل الدولية، بما يساعد على تسريع تنفيذ خطط تطوير القطاع الصحي وتعزيز قدرة الدول على توفير الخدمات الطبية الأساسية والمتخصصة.
وأبدى الجانب الإندونيسي استعداده لمشاركة خبراته في تمويل المشروعات الصحية، وبحث فرص التعاون مع المؤسسات التمويلية الدولية لدعم خطط التطوير الصحي في مصر والدول الأفريقية.
وتناول اللقاء كذلك تعزيز التعاون الدولي في مجال السيادة الصحية، من خلال دعم البحث العلمي والتطوير، وتنمية القدرات الوطنية في تصنيع المنتجات الطبية، وتحسين فرص الوصول العادل إلى اللقاحات والأدوية والتكنولوجيات الصحية، لا سيما خلال حالات الطوارئ الصحية والجوائح.
وأكدت المناقشات أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي الصحة في البلدين، والبناء على مجالات التعاون القائمة وتبادل التجارب الناجحة، بما يدعم تطوير المنظومتين الصحيتين، ويرفع كفاءة الخدمات الطبية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصحي على المستويين الإقليمي والدولي.