Table of Contents
عقدت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية، إلى جانب عدد من الهيئات الدولية، لاستعراض جهود المنظومة في توحيد المبادرات وتوسيع نطاق الخدمات الداعمة للتمكين الاقتصادي، وتعزيز انتقال الفئات المستهدفة من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج.
وأكدت الوزيرة أن المنظومة تستهدف تنسيق جهود المؤسسات الشريكة وتكامل خدماتها المالية وغير المالية، بما يتيح فرصًا أوسع للفئات الأكثر احتياجًا للاستفادة من التمويل والتدريب والتشغيل والخدمات الإنتاجية، ويسهم في تعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
قانون الضمان الاجتماعي يدعم التمكين الاقتصادي
وأوضحت مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، وفقًا للمادة 38، يتضمن آليات لتمكين المستفيدين القادرين على العمل، من خلال توفير التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، إلى جانب التمويلات الميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لإطلاق المشروعات الصغيرة، ودعم الالتحاق بالمشروعات الجماعية والوحدات الإنتاجية.
وأضافت أن المنظومة تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الشراكات المؤسسية وتوسيع إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، وتطوير البنية التكنولوجية والربط الشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، وبناء المنصات الرقمية وقواعد المعلومات، فضلًا عن توفير المنتجات التمويلية والتأمينية والخدمات الداعمة للتشغيل والاستثمار والتسويق.
«تمكين» و«تحويشة» لدعم الشمول المالي
وتعمل المنظومة على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات التقليدية والرقمية في مختلف المحافظات، بالتوازي مع تقديم برامج التوعية المالية وبناء القدرات، وتمويل المشروعات متناهية الصغر، ودعم ريادة الأعمال.
وتشمل المبادرات تطوير منصة «تمكين» الرقمية لربط الشركاء بالمستفيدين، وإتاحة خدمات الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، إلى جانب توفير أدوات ادخارية مبتكرة، من بينها الذهب المرقمن، وتنفيذ برامج للتشغيل تستهدف الربط بين مهارات الأفراد واحتياجات سوق العمل.
كما تضم المنظومة برنامج «أصول»، الذي يستهدف نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا لتعزيز القدرات الاقتصادية للأسر، فضلًا عن دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية، وتطوير منتجات التأمين متناهي الصغر، وإطلاق مبادرات لدعم الزراعات الاستراتيجية، خاصة القمح، وتعزيز الأمن الغذائي.
وتشمل الجهود كذلك دعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، ومن بينها صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري، بما يسهم في توسيع فرص التشغيل وتعزيز النشاط الإنتاجي.
4700 مكتب بريد لتوسيع نطاق الخدمات المالية
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي نجاح المنظومة في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، في خطوة تستهدف توسيع نطاق تقديم الخدمات دون الحاجة إلى إنشاء مقار جديدة، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لمكاتب البريد.
ويتيح هذا الربط تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال نحو 4700 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، بما يعزز انتشار الخدمات المالية، ويسهل وصول المواطنين إليها، ويسهم في خفض تكاليف تقديمها دون تحميل الدولة أعباء إضافية لإنشاء فروع جديدة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزيرة أن منصة «تمكين»، التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي، تمثل أداة رقمية وطنية لربط الجهات الشريكة بالفئات المستهدفة، من خلال إتاحة منتجات وخدمات الشركاء للمستفيدين، وتوفير قاعدة بيانات مركزية تدعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات الاجتماعية.
بنك ناصر يوسع الخدمات الرقمية والتمويلية
واستعرضت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، آليات الانتشار المكاني للمنظومة ورحلة المستفيد في الحصول على الخدمات التمكينية، مشيرة إلى أهمية إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي عبر شبكة مكاتب البريد المنتشرة في مختلف المحافظات.
من جانبه، قال وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، إن جهود التوسع تستهدف تعزيز الخدمات المالية الرقمية، وزيادة معدلات الشمول المالي، وتيسير الوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية، خاصة لأصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن التعاون مع البريد المصري يتيح سداد المستحقات المالية لعملاء البنك من خلال مكاتب البريد، إلى جانب صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين عبر منظومة «123»، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال إلى فروع البنك وييسر الحصول على المستحقات بالقرب من أماكن الإقامة.
وأشار إلى أن أوجه التعاون تشمل أيضًا تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، ودعم العاملين بمؤسسات الدولة، فضلًا عن توفير تمويلات للعاملين بالهيئة القومية للبريد بشروط وعوائد مميزة، بهدف تلبية احتياجاتهم المالية وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الشريكة وتطوير آليات التكامل المؤسسي والرقمي، بما يعزز فاعلية خدمات التمكين الاقتصادي ويوسع نطاق استفادة الفئات المستهدفة منها.