Table of Contents
بحث عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، خلال زيارته إلى بلجيكا، سبل تعزيز التعاون المصري البلجيكي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات البحثية، إلى جانب تطوير آليات تمويل المشروعات البحثية المشتركة وتحويل مخرجات الأبحاث إلى تطبيقات صناعية واقتصادية.
وتضمنت الزيارة لقاءات مع مسؤولي جامعة بروكسل الحرة (VUB)، ومؤسسات بحثية وتمويلية بلجيكية، من بينها مؤسسة البحوث العلمية بإقليم فلاندرز (FWO)، ومؤسسة FNRS، وأكاديمية البحث العلمي البلجيكية (Belspo)، لبحث فرص التعاون في تمويل الأبحاث التطبيقية، وتبادل الخبرات، ودعم الباحثين، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية.
شراكات أكاديمية وبرامج دراسية مشتركة
وخلال زيارته جامعة بروكسل الحرة، التقى الوزير رئيس الجامعة ونائبيه للبحث العلمي والتدويل، بحضور السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، والدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا، لبحث آليات توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين.
وأكد قنصوة أهمية تعزيز الشراكات الدولية بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأوروبية، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي، ويرفع جودة البرامج الدراسية، ويوسع فرص التبادل الأكاديمي والبحثي أمام الطلاب والباحثين.
وتناول اللقاء فرص تطوير درجات علمية مشتركة ومزدوجة، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية والتكنولوجية، إلى جانب تحديث برامج الدراسات العليا، وتبادل الباحثين، وإتاحة فرص التدريب للباحثين الشباب وباحثي ما بعد الدكتوراه، واستكشاف إمكانية إنشاء مراكز بحثية مشتركة.
كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي التطبيقي والابتكار، وتطوير بيئات البحث والتطوير، بما يشمل الحدائق التكنولوجية، وتشجيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الصناعية، ودعم المشروعات البحثية القادرة على تقديم حلول عملية ذات مردود اقتصادي وتنموي.
وشملت مجالات التعاون المقترحة الطاقة المتجددة، والهيدروجين والأمونيا الخضراء، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، والروبوتات، والمركبات الكهربائية والبطاريات، والتكنولوجيا الحيوية، والبحوث الطبية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
كما بحث الجانبان فرص الاستفادة من البرامج الأوروبية الداعمة للتعليم والبحث العلمي، وفي مقدمتها «إيراسموس+» و«هورايزون أوروبا»، لتعزيز المشاركة في المشروعات الدولية وتوسيع فرص التمويل المشترك.
تمويل مشترك للأبحاث التطبيقية ونقل التكنولوجيا
وفي سياق متصل، بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع الدكتور هانس ويليمز، الأمين العام لمؤسسة البحوث العلمية بإقليم فلاندرز (FWO)، سبل تعزيز التعاون في تمويل المشروعات البحثية المشتركة، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات البحثية المصرية والبلجيكية.
وأكد الوزير أهمية توجيه التمويل نحو الأبحاث التطبيقية التي تستجيب لاحتياجات المجتمع والقطاعات الصناعية، وتدعم الانتقال بنتائج الأبحاث من مرحلة المعرفة العلمية إلى التطوير والتطبيق، بما يعزز فرص الاستفادة الاقتصادية من الابتكارات.
وتناول اللقاء إمكانية تطوير برامج للمنح المشتركة، وتشجيع الباحثين في البلدين على تنفيذ مشروعات علمية مشتركة، إلى جانب تعزيز دور مراكز التميز في تطوير التقنيات والمنتجات، ودعم نقل التكنولوجيا إلى القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وشملت المجالات المطروحة للتعاون الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتقنيات الحاسوبية المتقدمة، والطاقة المتجددة، والمياه، بما يتيح تطوير حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والمجتمعية.
تعاون مصري بلجيكي لدعم الباحثين والمنح البحثية
كما بحث قنصوة مع إير فيرونيك هالوان، الأمين العام لمؤسسة FNRS البلجيكية، آليات تعزيز التعاون في تمويل الأبحاث المشتركة، وتوسيع فرص الدعم المتاحة للباحثين المصريين والبلجيكيين.
وتناول اللقاء فرص التعاون بين مؤسسة FNRS وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار المصرية (STDF)، بهدف دعم تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وتطوير آليات التمويل العلمي، وتعزيز الاستفادة من الإمكانات البحثية لدى الجانبين.
كما ناقش الطرفان سبل دعم طلاب الدكتوراه وباحثي ما بعد الدكتوراه، من خلال فرص المنح البحثية والزمالات، وتيسير التنقل العلمي وتبادل الخبرات، بما يعزز مشاركة الباحثين المصريين في شبكات البحث العلمي الدولية، ويدعم تطوير قدراتهم الأكاديمية والتطبيقية.
وأكد الوزير أهمية التكامل بين البحوث الأساسية والتطبيقية، وتوسيع الشراكات المؤسسية مع الجهات البحثية الأوروبية، بما يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تدعم الابتكار والتنمية المستدامة.
ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاقتصاد
وفي إطار الزيارة، بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية (Belspo) سبل تعزيز التعاون المصري البلجيكي في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتطوير الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الصناعية والإنتاجية.
وأكد قنصوة أهمية بناء منظومة متكاملة تربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاقتصاد، بما يدعم تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتشجيع الابتكار ورفع القدرة التنافسية.
كما تناول اللقاء آليات تعزيز التعاون بين الباحثين ومجتمع الأعمال والجهات المعنية بالسياسات العلمية والاقتصادية، بما يساعد على توجيه القدرات البحثية نحو الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية، ويدعم تطوير حلول تطبيقية ذات قيمة اقتصادية.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع التعاون الدولي، وتعزيز فرص التمويل البحثي، وتطوير الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية، بما يدعم الابتكار، ويرفع كفاءة استثمار مخرجات البحث العلمي، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.