Table of Contents
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رؤساء بوروندي والصومال وإريتريا، وذلك على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال»، حيث تناولت اللقاءات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتنموي، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
السيسي ورئيس بوروندي يبحثان التعاون الاقتصادي ومياه النيل
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، حيث رحب الرئيس بزيارة نظيره البوروندي إلى مصر، مشيدًا بجهود الرئاسة البوروندية للاتحاد الأفريقي ودورها في تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية ودفع تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وأكد السيسي حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع بوروندي، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي في تسوية النزاعات والأزمات بالقارة بالوسائل السلمية، بما يعزز الاستقرار ويدعم مسارات التنمية.
وتناول اللقاء سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتنموية بين مصر وبوروندي، خاصة في مجالات البنية التحتية والزراعة والري والموارد المائية والطاقة والصحة وبناء القدرات.
وأكد الرئيس أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية في بوروندي، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، أعرب رئيس بوروندي عن تطلعه لعقد اللجنة المشتركة بين البلدين، مشيدًا بتطور العلاقات الثنائية وبالدور المصري في دعم جهود التنمية وترسيخ السلم والأمن في القارة الأفريقية.
كما تناول الرئيسان مستجدات ملف مياه النيل، حيث أكد السيسي أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أساس تحقيق المصالح المشتركة وعدم الإضرار بأي من دول الحوض، مشددًا على ثوابت الموقف المصري بشأن الحفاظ على الحقوق والمصالح المائية لمصر.
وأكد الرئيس دعم مصر لجهود التنمية في دول حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة، والتأكيد على عدم توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي المقابل، أكد الرئيس البوروندي تفهم بلاده للشواغل المصرية المرتبطة بملف مياه النيل، مشددًا على أهمية التعاون والتشاور والتوافق بين دول الحوض، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية.
ووجه رئيس بوروندي الدعوة للرئيس السيسي لزيارة بوجمبورا، وهي الدعوة التي رحب بها الرئيس.
السيسي ورئيس الصومال يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية
كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث أشاد بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الصومالية، خاصة منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير 2025.
وأكد الرئيس ثوابت الموقف المصري الداعم لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، مشددًا على مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للأشقاء في الصومال، بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة الصومالية وترسيخ الأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب الرئيس الصومالي عن تقديره للتنسيق والتشاور المستمرين مع مصر، مشيدًا بالدعم المصري المقدم للصومال على المستويات السياسية والأمنية والتنموية، وبالجهود الرامية إلى دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الداخلية في الصومال، حيث أكد السيسي أهمية تعزيز التوافق الوطني بين مختلف القوى والمكونات الصومالية، بما يحافظ على وحدة الدولة واستقرارها ويحد من التحديات الأمنية.
كما تبادل الرئيسان الرؤى بشأن التطورات الإقليمية، واتفقا على مواصلة التنسيق بين مصر والصومال ودول المنطقة بشأن القضايا المرتبطة بأمن واستقرار القرن الأفريقي وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، بما يدعم الأمن الإقليمي ويحافظ على مصالح دول وشعوب المنطقة.
السيسي وأفورقي يبحثان التعاون الاقتصادي وأمن البحر الأحمر
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أيضًا الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، حيث أعرب عن تقديره لمشاركته في منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال»، مؤكدًا أهمية المنتدى كمنصة لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
وأكد السيسي اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والسياسية والاستراتيجية التي تجمعها بإريتريا، مشددًا على حرص القاهرة على البناء على هذه العلاقات وتحويلها إلى مشروعات وشراكات اقتصادية وتنموية ملموسة في القطاعات ذات الأولوية.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس دعم مصر لأمن واستقرار إريتريا واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.
كما شدد السيسي على رفض أي انتهاك لسيادة الدول أو المساس بوحدتها الإقليمية، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع إريتريا بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ودعم تسوية الأزمات بالوسائل السلمية وتعزيز أمن واستقرار البحر الأحمر.
من جانبه، أعرب الرئيس الإريتري عن تقديره للعلاقات الوثيقة والتعاون المتنامي بين البلدين، مشيدًا بمستوى التنسيق السياسي والتشاور المستمر مع مصر بشأن القضايا الإقليمية.
وأكد أفورقي وجود توافق كبير في الرؤى بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معربًا عن تقديره لحرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
السيسي يرحب باستثمارات «دانجوتي» في مصر.. والطاقة والأسمدة أبرز القطاعات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أليكو دانجوتي، مؤسس ورئيس مجموعة «دانجوتي» ورئيس مبادرة رواد الأعمال في أفريقيا، وذلك على هامش فعاليات منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي رحب بزيارة دانجوتي إلى مصر ومشاركته في فعاليات المنتدى، مشيدًا بدوره في دعم التنمية الاقتصادية والتصنيع في القارة الأفريقية، إلى جانب النجاحات التي حققتها مجموعة «دانجوتي» وتوسعها إقليميًا ودوليًا في عدد من القطاعات، من بينها الأسمنت والأسمدة والطاقة والصناعات الغذائية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أعرب عن اعتزاز مصر بالمسيرة المهنية لدانجوتي، باعتباره أحد خريجي جامعة الأزهر الشريف، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الشعوب الأفريقية.
وأكد الرئيس حرص مصر على تعزيز دور القطاع الخاص الأفريقي باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة، ودعم جهود تنفيذ أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وتناول اللقاء فرص التعاون بين مجموعة «دانجوتي» والحكومة المصرية في عدد من القطاعات الحيوية، على رأسها الطاقة والأسمدة والكيماويات والأسمنت، في ضوء المقومات الاقتصادية والبنية التحتية التي تتمتع بها مصر، وما يؤهلها للقيام بدور محوري كمركز إقليمي للطاقة والصناعة.
وخلال اللقاء، أعرب أليكو دانجوتي عن تطلعه إلى الحصول على دعم الدولة المصرية للمجموعة بهدف الاستثمار في السوق المصرية.
من جانبه، رحب الرئيس السيسي بإمكانية تنفيذ استثمارات جديدة لمجموعة «دانجوتي» في مصر، مؤكدًا استعداد الدولة لتوفير التسهيلات اللازمة، بما يدعم توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.