رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأربعاء معدلات الفائدة للمرة الأولي منذ أكثر من 3 سنوات، مشيراً إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية العام، في خطوة تهدف إلى مواجهة التضخم المتصاعد بفعل أسعار النفط المرتفعة وعوامل أخرى، بحسب بيان لجنة السوق المفتوحة.
وصوتت اللجنة بالإجماع 12-0 على رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أي 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.75%–4%.
وقالت اللجنة في بيانها: “لا يزال التضخم مرتفعاً… وسيعزز هذا الإجراء عودة أسرع نحو هدف 2%”.
وأظهرت التقديرات المحدثة أن غالبية المسؤولين يتوقعون رفعاً آخر هذا العام، حيث أشار 16 من أصل 18 مشاركاً إلى إمكانية زيادة إضافية، فيما رأى اثنان الاكتفاء بزيادة واحدة فقط.
ولم تتضمن التوقعات أي زيادات في الأعوام التالية، بل أشارت إلى خفض واحد في 2028 وآخر على الأقل في 2029.
وجاء التحول بعد تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول نهاية أغسطس، والتي رفعت توقعات الأسواق لاحتمال الزيادة إلى أكثر من 90%.
وأوضح وارش أن استقرار سوق العمل وتواصل ارتفاع أسعار الطاقة قد يرسخان توقعات التضخم، ما يستدعي تحركاً سريعاً.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو نقطة مئوية منذ فبراير، فيما قفز العائد على السندات لأجل عامين بوتيرة أسرع.
كما ارتفعت تكلفة الاقتراض العقاري، إذ بلغ معدل الفائدة على الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً 7.19%، بزيادة تفوق نقطة مئوية عن العام الماضي.
وتتوقع اللجنة أن يصل معدل التضخم إلى 3.7% هذا العام وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فيما يبلغ التضخم الأساسي 3.4%. ولا يتوقع الفيدرالي بلوغ هدف 2% قبل عام 2029، رغم توقعات بانخفاض حاد في 2027.