أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة إسلام عزام، خفض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة بنسبة 50%، في خطوة تستهدف تحفيز الشركات والمؤسسات على التوسع في أدوات التمويل الداعمة للمشروعات البيئية والاجتماعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق مستهدفات “رؤية مصر 2030”.
ويأتي القرار في إطار التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، حيث لم يعد التخفيض مقتصرًا على السندات الخضراء فقط، بل امتد ليشمل مجموعة أوسع من الأدوات التمويلية المستحدثة، من بينها سندات التنمية المستدامة، والسندات المرتبطة بها، والسندات الاجتماعية، وسندات تمكين المرأة، وسندات المناخ، إضافة إلى السندات الانتقالية التي تستهدف تقليل الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية القائمة.
وبموجب القرار، تُخفض الرسوم المستحقة للهيئة عن خدمات الفحص والدراسة سواء في حالة الطرح العام أو الطرح الخاص، وهو ما يعزز من جاذبية هذه الأدوات التمويلية ويشجع على استخدامها بشكل أكبر في السوق المصري.
وأكد إسلام عزام أن القرار يعكس التوجه الاستراتيجي للهيئة نحو دعم التمويل المستدام، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتعزيز التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات تلتزم بتمويل مشروعات ذات أثر بيئي واجتماعي واضح، مع ضمان حقوق المستثمرين من حيث سداد أصل السند والعائد.
وأوضح أن حصيلة هذه الإصدارات تُوجَّه إلى تمويل مشروعات متنوعة تشمل الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ومواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب دعم المبادرات الاجتماعية مثل تمكين المرأة وتحقيق المساواة، فضلًا عن مشروعات الحد من التلوث وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الاقتصاد الأخضر.