أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية تمضي في تطوير غير مسبوق لمنظومة التشريعات العمالية، بما يتوافق مع المعايير العربية والدولية، ويحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الإثنين، فعاليات الدورة التدريبية التي تنظمها منظمة العمل العربية بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تحت عنوان «قانون المنظمات النقابية العمالية بين الواقع والمأمول»، والتي تُعقد بالقاهرة على مدار يومين، بمشاركة ممثلي أطراف العملية الإنتاجية وخبراء في التشريعات العمالية.
وأوضح الوزير أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وظهور أنماط عمل جديدة، تفرض ضرورة وجود تنظيمات نقابية قوية وواعية، قادرة على حماية حقوق العمال وتعزيز الإنتاج، بما يدعم مسيرة التنمية داخل «الجمهورية الجديدة».
وأشار إلى أن الحكومة تواصل العمل على ترسيخ التوازن بين الحقوق المشروعة للعمال ومتطلبات الاستثمار، في إطار من العدالة والاستقرار، مؤكداً أن الحرية النقابية والحوار الاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار علاقات العمل وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج.
وأضاف أن وزارة العمل تولي اهتماماً كبيراً بنشر الوعي القانوني، وبناء قدرات التنظيمات النقابية، بما يضمن التطبيق السليم للتشريعات وترسيخ ثقافة العمل والحوار داخل مواقع الإنتاج، لافتاً إلى أن نجاح القوانين لا يرتبط فقط بجودة نصوصها، بل بحسن فهمها وعدالة تطبيقها.
وأكد الوزير أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع تطوير التشريعات العمالية ضمن أولوياتها، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاجية، وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن محاور الدورة التدريبية تتناول الإطار التشريعي لقانون المنظمات النقابية، وتطوير العمل النقابي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والاستعداد للانتخابات النقابية وفق الضمانات القانونية والإشراف القضائي، بما يعزز ثقة العمال في مؤسساتهم.
كما أشاد بمشاركة نخبة من القضاة والخبراء والمتخصصين، مؤكداً أن تبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم القانونية يسهمان في تعزيز أفضل الممارسات في مجال العمل النقابي.
وشدد على أن التنظيم النقابي الواعي يعد شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية، ليس فقط من خلال الدفاع عن حقوق العمال، بل أيضاً عبر نشر ثقافة العمل والإنتاج، ودعم استقرار بيئة العمل بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير العمل عن تطلعه إلى خروج الدورة بتوصيات عملية تسهم في تطوير العمل النقابي، وتعزيز التعاون بين أطراف الإنتاج، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز العمل العربي المشترك.