في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة تنفيذ مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، أجرى كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية لمواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة – العلمين – مطروح)، وذلك في المسافة من مطروح حتى النوبارية، بطول إجمالي يبلغ 660 كم، ضمن الممر اللوجستي السخنة/الدخيلة.
وشملت الجولة عددًا من المحطات الرئيسية، من بينها: رأس الحكمة، الضبعة، سيدي عبد الرحمن، العلمين، الحمام، برج العرب، استاد الجيش (كينج مريوط)، والنوبارية، حيث تابع الوزير معدلات التنفيذ وأعمال التشطيبات، إلى جانب جاهزية المحطات لاستقبال حركة الركاب وفق أعلى معايير الخدمة.
وأكد وزير النقل أن المشروع يمثل أحد أكبر مشروعات النقل الأخضر في مصر، ويوفر وسيلة نقل حديثة وآمنة وصديقة للبيئة، تسهم في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشار الوزير إلى أن أهمية القطار الكهربائي السريع تتجاوز تطوير قطاع النقل، لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية واسعة، أبرزها دعم سلاسل الإمداد، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دعم التنمية العمرانية وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة.
وأضاف أن تنفيذ الخط الأول من الشبكة يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ليشكل محورًا لوجستيًا استراتيجيًا يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل والتجارة، ويمثل “قناة سويس جديدة على قضبان”.
وخلال الجولة، اطلع الوزير على أعمال تنفيذ البنية التحتية، بما في ذلك الكباري والأنفاق، وأعمال الجسور ومسار القضبان، إلى جانب متابعة تجهيز طرق الخدمة الداخلية والخارجية اللازمة لأعمال التنفيذ وخدمة المجتمعات المحيطة.
كما وجّه بضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، والعمل على مدار الساعة، وتطبيق أعلى معايير الجودة، إلى جانب إنشاء كباري مشاة موازية لكباري السيارات لضمان سهولة وأمان تنقل المواطنين بالمناطق الواقعة على مسار المشروع.
يُذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كم، ويضم الخط الأول (السخنة – العلمين – مطروح) 21 محطة، إضافة إلى مركز للتحكم والسيطرة، ويخدمه أسطول متنوع يشمل قطارات سريعة وإقليمية وجرارات مخصصة لنقل البضائع.