في إطار تعزيز الحضور التنموي المصري في القارة الأفريقية، عقد هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف مشروعات التعاون مع دول حوض النيل، واستعراض تطورات تنفيذ مذكرات التفاهم والمشروعات المشتركة.
وأكد سويلم خلال الاجتماع استمرار التزام مصر بدعم جهود التنمية في دول الحوض، من خلال تنفيذ مشروعات حيوية وبرامج فنية تسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، مشيرًا إلى التوسع في إشراك الشركات المصرية الوطنية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ هذه المشروعات.
وأوضح أن مصر أطلقت آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار، بالتنسيق بين وزارتي الري والخارجية، لتوفير الدعم اللازم للدراسات والمشروعات ذات الأولوية في دول حوض النيل، بما يعزز فرص التنمية المشتركة ويحقق عوائد متبادلة.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من المشروعات التنموية الجارية، والتي تشمل إنشاء آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروعات تطهير المجاري المائية، وبناء خزانات أرضية ومراسي نهرية، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة للتنبؤ بالأمطار وتحليل نوعية المياه، فضلًا عن برامج نقل الخبرات وبناء القدرات.
وعلى صعيد التعاون الثنائي، تم استعراض تطورات العمل مع عدد من دول الحوض، حيث تواصل مصر تنفيذ المرحلة السادسة من مشروع مقاومة الحشائش المائية في أوغندا، إلى جانب متابعة برامج الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
كما تم بحث مشروعات التعاون مع رواندا، والتي تشمل حصاد مياه الأمطار والحماية من السيول باستخدام الحلول الطبيعية، فضلًا عن إنشاء محطات للمياه الجوفية وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة.
وفي السياق ذاته، تناول الاجتماع موقف المشروعات الجارية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تتضمن تشغيل مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، وإنشاء محطات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتطبيق نظم الري الحديث.
كما استعرض الاجتماع أوجه التعاون الفني مع السودان في إطار الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، بما يشمل التنسيق المستمر وبرامج التدريب وتبادل الخبرات.
وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الري على أهمية المتابعة الدورية لمعدلات تنفيذ المشروعات، والتنسيق المستمر مع الدول الشريكة لتذليل أي تحديات، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الإقليمي في حوض النيل.