شهد المتحف المصري الكبير حدثاً ثقافياً ودبلوماسياً بارزاً، بافتتاح مكتبته البحثية المتطورة، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وأحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، وإيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة.
شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى لـ 25 سفيراً عربياً وأجنبياً، ونخبة من الوزراء السابقين، وقيادات القطاع السياحي والمنظمات الدولية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الصرح المعرفي الجديد الذي تم تجهيزه بأحدث التقنيات العالمية.
قفزة في مؤشرات السياحة الفرنسية
وفي كلمته خلال الافتتاح، كشف وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، عن مؤشرات اقتصادية إيجابية للقطاع، موضحاً أن فرنسا تُعد من الأسواق الرئيسية المصدرة للحركة السياحية إلى مصر. وأشار الوزير إلى:
ارتفاع تدفقات السائحين الفرنسيين بنسبة 31% خلال العام الماضي.
استمرار النمو بنسبة 20% منذ مطلع العام الجاري وحتى الآن.
مستهدفات حكومية واضحة لـ مضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر خطط ترويجية مشتركة.
وأكد “فتحي” أن المكتبة تمثل قيمة مضافة للمتحف المصري الكبير، بوصفه أكبر مجمع مخصص لحضارة واحدة في العالم، مشيراً إلى أن الرؤية تتجاوز كونه متحفاً، ليصبح مركزاً دولياً للتميز العلمي والترميم وحوار الثقافات.
شراكة تاريخية ومواصفات عالمية
من جانبه، أشار السفير الفرنسي، إيريك شوفالييه، إلى أن المكتبة تجسد الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وباريس في مجال علم المصريات والآثار منذ أكثر من قرنين، مؤكداً طموح البلدين في تحويل هذه المنصة إلى ركيزة أساسية لتبادل المعرفة على مستوى العالم.
وفي السياق ذاته، أكد أحمد غنيم أن الاستثمار في المكتبات البحثية هو استثمار في مستقبل الثقافة، لافتاً إلى أن المشروع يترجم التزام المتحف بوضع البحث العلمي في صميم رسالته لعقود قادمة.
تفاصيل المشروع ومحتوياته
أوضحت زينب محمد، مدير البحث العلمي والمكتبات بالمتحف، أن المشروع يعود لعام 2022 وجاء بتصميم يدمج الحداثة الفرنسية بالهوية المعمارية للمتحف. وتتميز المكتبة بالآتي:
تضم نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة.
تغطي مجالات: علم المصريات، الآثار، الترميم، إدارة المتاحف، والأنثروبولوجيا.
مجهزة تكنولوجياً لاستضافة الندوات، ورش العمل، والدورات التدريبية الدولية للباحثين من مختلف دول العالم.