في خطوة تعكس توجه مصر لتعزيز شراكاتها الزراعية مع دول القارة الإفريقية، شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ووزارة الثروة الحيوانية والسمكية بجمهورية كوت ديفوار، بهدف نقل الخبرات المصرية في مجال الاستزراع السمكي وتطوير التعاون المشترك في هذا القطاع الحيوي.
وجاء توقيع الاتفاق على هامش استقبال الوزير لنظيره الإيفواري سيدي تيموكو توري والوفد المرافق له، حيث بحث الجانبان سبل توسيع التعاون في مجالات الأمن الغذائي، والإنتاج الحيواني والسمكي، والتصنيع الزراعي.
وتستهدف مذكرة التفاهم تعزيز الشراكة في مجالات الصيد وتربية الأحياء المائية، من خلال نقل التجربة المصرية في الاستزراع السمكي بالأقفاص العائمة، سواء في المياه العذبة أو المالحة، إلى جانب التعاون في مكافحة الصيد غير المشروع، وتبادل البيانات والبحوث، وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل لبناء قدرات الكوادر الإيفوارية.
وأكد وزير الزراعة أن الاتفاق يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بدعم التعاون مع الدول الإفريقية، مشيرًا إلى استعداد مصر لتقديم خبراتها الفنية والتكنولوجية لتعزيز التنمية الزراعية في كوت ديفوار، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
كما ناقش الجانبان فرص دعم الاستثمار الزراعي المشترك، وتعزيز دور القطاع الخاص، من خلال تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال في البلدين، والعمل على زيادة الصادرات وتحقيق التوازن التجاري، خاصة في قطاعات الثروة الداجنة والسمكية.
واتفق الطرفان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ مخرجات اللقاء، إلى جانب دراسة تنظيم منتدى استثماري زراعي يجمع المستثمرين من الجانبين، بما يدعم فرص الشراكة الاقتصادية.
من جانبه، أشاد الوزير الإيفواري بالتجربة المصرية في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني، معربًا عن تطلع بلاده للاستفادة منها على أرض الواقع، كما وجّه دعوة رسمية لوزير الزراعة المصري لزيارة أبيدجان خلال نوفمبر المقبل، على رأس وفد من رجال الأعمال، للمشاركة في معرض الإنتاج الحيواني والثروة السمكية.