تسابق الحكومة المصرية الزمن لإطلاق أول منصة رقمية متكاملة لتصدير العقار، في خطوة تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية السوق العقاري محليًا وعالميًا.
وفي هذا الإطار، عقدت راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا مع رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات تنفيذ المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري، تمهيدًا لإطلاقها بمدينة العلمين الجديدة كمرحلة أولى.
وأكدت وزيرة الإسكان أن المشروع يمثل نقلة نوعية في آليات تسويق العقار المصري عالميًا، مشيرة إلى أنه يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين الأجانب، ويسهم في زيادة تدفقات الاستثمار المباشر، إلى جانب دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.
وأوضحت أن المنصة ستوفر بيئة رقمية آمنة وشفافة تتيح للمستثمرين الاطلاع على مشروعات عقارية معتمدة، وإتمام إجراءات الشراء والتوثيق إلكترونيًا بسهولة، ما يعزز الثقة في السوق العقارية المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات تنافسية ومشروعات عمرانية حديثة.
من جانبه، شدد وزير الاتصالات على أن المنصة تعتمد على بنية رقمية متطورة، ومؤمنة بالكامل، وتدعم عدة لغات لتسهيل التعامل مع المستثمرين من مختلف الجنسيات، مؤكدًا أنها ستسهم في تبسيط الإجراءات وتقديم تجربة رقمية متكاملة.
وأضاف أن المنصة توظف أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لضمان سرعة إنجاز المعاملات ودقتها، فضلًا عن إتاحة خدمات إلكترونية تفاعلية تُمكن المستثمر من إنهاء كافة الإجراءات عن بُعد.
وشهد الاجتماع استعراض ما تم إنجازه من خطوات تنفيذية منذ صدور توجيهات القيادة السياسية بإطلاق منظومة تصدير العقار، حيث تم اختيار مدينة العلمين الجديدة كنقطة انطلاق أولى، نظرًا لما تتمتع به من مقومات استثمارية واعدة.
كما ناقش الجانبان أوجه التعاون في مشروعات التحول الرقمي بقطاع الإسكان، والتي شملت تطوير البنية التحتية للمدن الذكية، ورقمنة خدمات هيئة المجتمعات العمرانية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
ويُعد مشروع منصة تصدير العقار أحد أبرز ثمار التكامل بين وزارتي الإسكان والاتصالات، وخطوة محورية نحو تعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العقاري العالمية.