في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في التوعية المجتمعية، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مبادرة جديدة تستخدم تقنية الواقع الافتراضي (VR) لمحاكاة مخاطر التعاطي والإدمان، بهدف رفع وعي الشباب وتعزيز قدراتهم على رفض المخدرات.
وجاء إطلاق المبادرة، التي تحمل عنوان “شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها”، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة الصندوق، أن المبادرة تعتمد على تقديم تجارب تفاعلية ومحاكاة واقعية تتيح للمستخدمين التعرف على مخاطر الإدمان في بيئة آمنة، بما يسهم في بناء الوعي وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات سليمة، خاصة في مواجهة ضغوط الأقران.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير أدوات الوقاية لمواكبة التحديات المتغيرة لقضية الإدمان، ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي تستهدف خفض معدلات التعاطي وتعزيز الوعي المجتمعي.
من جانبه، أشار الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، إلى أن استخدام نظارات الواقع الافتراضي يتيح عرض التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية للإدمان بشكل واقعي ومؤثر، فضلًا عن تدريب الشباب على مهارات الرفض دون التعرض لخطر فعلي.
وأضاف أن التجربة التفاعلية تنقل المستخدم عبر رحلة متكاملة تبدأ بالفضول للتجربة، مرورًا بتأثير المخدرات على الجسم والعقل، وصولًا إلى العواقب النهائية مثل فقدان الصحة والعمل والأسرة، ما يعزز إدراك المخاطر الحقيقية للإدمان.