دشن خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، وذلك ضمن حزمة المبادرات الصحية القومية تحت مظلة “100 مليون صحة”، في خطوة تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول.
وأكد الوزير أن المبادرة تحظى بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع الصحي وتوسيع نطاق المبادرات الرئاسية، بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها الأطفال.
وأوضح أن مرض السكري من النوع الأول يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا، حيث يُقدّر عدد الأطفال المصابين به في مصر بنحو 55 ألف طفل، وهو ما يفرض أعباء صحية ونفسية واجتماعية على المرضى وأسرهم، مؤكدًا أن المبادرة تستهدف تخفيف هذه المعاناة من خلال توفير أحدث وسائل الرعاية.
وأشار إلى أن المبادرة تعتمد على استخدام أجهزة المراقبة المستمرة لمستويات السكر، والتي تقلل الحاجة إلى الوخز اليومي المتكرر، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأطفال ويمنحهم فرصة أكبر لممارسة حياتهم بشكل طبيعي، لافتًا إلى أن النتائج الأولية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الصحية للمستفيدين.
وأضاف الوزير أن المبادرة تقوم على منظومة متكاملة تشمل تقديم التوعية الصحية، وتدريب الأسر على استخدام الأجهزة الحديثة، إلى جانب المتابعة الدورية للحالات، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، ومن بينهم منظمة الصحة العالمية.
وفي هذا السياق، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر أن المبادرة تمثل نقلة نوعية في رعاية الأطفال، مشددًا على أهمية توفير نظام مستدام للرعاية الصحية لمرضى السكري من النوع الأول، باعتباره مرضًا مزمنًا يتطلب متابعة مستمرة.
وكشفت وزارة الصحة عن تسجيل 143 طفلًا ضمن المرحلة الأولى من المبادرة، مع تحقيق نتائج إيجابية، أبرزها انخفاض معدلات التردد على أقسام الطوارئ ودخول المستشفيات، مع خطة للتوسع التدريجي لتشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول عام 2027.
وشهدت الفعالية إشادة واسعة من شركاء المبادرة، حيث أكد ممثلو القطاع المصرفي أهمية دعم القطاع الصحي، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، مشيرين إلى أن الاستثمار في صحة الإنسان يمثل الأساس لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.