استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بالقاهرة، وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، وذلك بحضور وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في إطار انعقاد الاجتماع الرابع للمجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس رحّب باستضافة القاهرة لهذا الاجتماع، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية المتسارعة عززت من أهمية الدور الذي تضطلع به الدول الأربع باعتبارها ركائز أساسية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة استمرار آلية التنسيق الرباعي وتطويرها لتتحول إلى إطار مؤسسي فعال، قادر على التعامل مع التحديات الإقليمية وصياغة حلول شاملة ومستدامة للأزمات القائمة.
كما أشاد الرئيس بحجم التنسيق الذي شهدته الفترة الماضية بين الدول الأربع، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة التعاون مع شركائها الإقليميين لدعم مسارات التهدئة والحلول السياسية، بما في ذلك دعم تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على إنجاح المسار التفاوضي بين الجانبين.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس التأكيد على أن التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يظل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
من جانبهم، أعرب وزراء الخارجية المشاركون عن تقديرهم للقاء الرئيس، مؤكدين توافقهم مع الرؤية المصرية بشأن أهمية تطوير التعاون الرباعي ليصبح إطارًا مؤسسيًا أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الإقليمية.
كما تناولت المباحثات تطورات الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيس دعم مصر لمذكرة التفاهم الأخيرة، مشيدًا بالدور الذي قامت به باكستان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة الجهود المشتركة للوصول إلى اتفاق نهائي شامل يضمن أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول، والحفاظ على سلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.