شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع شركة «لونج مارش للإطارات (مصر) المحدودة»، التابعة لمجموعة Chaoyang Longmarch Tyre الصينية، وذلك داخل نطاق المطور الصناعي «تيدا – مصر» بالمنطقة الصناعية بالسخنة، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الشركة الصينية.
ويقام المشروع على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 190 مليون دولار أمريكي، بما يعادل حوالي 9.5 مليار جنيه مصري، ويوفر نحو 1500 فرصة عمل مباشرة، في إطار توجه الدولة لتعزيز توطين الصناعات الاستراتيجية.
ويستهدف المشروع التنفيذ على مرحلتين، حيث تشمل المرحلة الأولى إنتاج 600 ألف إطار سنويًا للشاحنات والحافلات (TBR)، على أن ترتفع الطاقة الإنتاجية بعد اكتمال المرحلة الثانية إلى مليون إطار سنويًا لنفس الفئة، بالإضافة إلى 4.5 مليون إطار سنويًا لسيارات الركوب (PCR)، بما يعزز تلبية احتياجات السوق المحلي ويدعم فرص التصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد وليد جمال الدين أن مشروع «لونج مارش» يمثل إضافة نوعية للقاعدة الصناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويعكس نجاح جهود الهيئة في جذب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، خاصة في القطاعات المرتبطة بصناعة النقل والسيارات.
وأشار إلى أن المشروع يُعد أول استثمارات المرحلة الجديدة من التعاون مع شركة «تيدا مصر» بعد التوسع في المساحات المخصصة، بما يعكس الإقبال المتزايد من المستثمرين على التوسع داخل المنطقة الاقتصادية، واستمرار نجاح الشراكة في استقطاب استثمارات صناعية كبرى.
وأوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تضم أكثر من 210 مصنعًا عاملًا و180 مصنعًا تحت الإنشاء، لافتًا إلى نجاحها في جذب استثمارات بنحو 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية، منها أكثر من 7 مليارات دولار خلال العام المالي 2025/2026، بما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار والبنية التحتية المتطورة.
ومن جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة شركة «لونج مارش» عن تقديره لجهود الهيئة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتوسيع أنشطة الشركة في المنطقة، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر والمزايا التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد التزام الشركة بتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهم في دعم صناعة الإطارات في مصر، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الهادفة إلى توطين الصناعات الاستراتيجية وتعميق التصنيع المحلي، خاصة في قطاعات الصناعات المغذية للسيارات والنقل، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي إقليمي.