استقبل خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نظيره الكيني عدن باري دوالي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في القطاع الصحي، ودعم جهود تحقيق الأمن الدوائي على مستوى القارة الأفريقية، وذلك بحضور قيادات من الجانبين.
وأكد الوزير عمق العلاقات بين مصر وكينيا، مشددًا على أهمية توسيع مجالات التعاون الصحي، خاصة في ظل التحديات المشتركة المرتبطة بتغير المناخ، والتي تستدعي تبني نهج الصحة الواحدة، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تعزيز التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات داخل أفريقيا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم آلية الشراء الأفريقية الموحدة (APPM) لضمان إتاحة منتجات طبية آمنة وعالية الجودة. وأشار عبدالغفار إلى التقدم الذي حققته مصر في هذا المجال، خاصة مع حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج التنظيمي الثالث (Level 3)، وسعيها للحصول على المستوى الرابع من منظمة الصحة العالمية.
ودعا الوزير إلى تنظيم منتدى أعمال مشترك بين الشركات الدوائية في البلدين، لاستكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات، لافتًا إلى مشروع مدينة اللقاحات والتكنولوجيا الحيوية في مصر، والذي يستهدف تغطية نحو 22% من احتياجات القارة الأفريقية من اللقاحات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 160 مليون جرعة سنويًا.
كما أكد أهمية التعاون بين شركتي بيوفاكس وفاكسيرا في نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة اللقاحات، بما يدعم قدرات القارة في مواجهة الأوبئة.
وتناول اللقاء سبل التعاون في مواجهة الأمراض النادرة، والاستفادة من التجربة المصرية في القضاء على فيروس سي، وبرامج الكشف المبكر وعلاج الأورام، إلى جانب تبادل الخبرات الطبية، خاصة في مجالات زراعة النخاع وأمراض الأطفال.
وفي إطار تعزيز السياحة العلاجية، أعلن الوزير عن إطلاق منصة «Tour 4 Cure» لجذب المرضى الأفارقة، مع التوسع في إشراك المستشفيات الخاصة لتقديم خدمات علاجية متنوعة، مستفيدًا من الإمكانات المتطورة للقطاع الطبي المصري.
واختُتمت الزيارة بجولة داخل غرفة إدارة الأزمات والطوارئ، حيث استعرض الوزير منظومة الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، موجّهًا دعوة لنظيره الكيني لزيارة مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة، للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه المنظومة الصحية في مصر.