أعلنت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع سوق الحبيل الحضاري للخضار والفاكهة بمركز البياضية في الأقصر، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة الأسواق وتحسين كفاءة سلاسل تداول السلع الغذائية.
ويُنفذ المشروع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بإجمالي تكلفة تُقدر بنحو 120 مليون جنيه، منها 90 مليون جنيه من موازنة الوزارة و30 مليون جنيه تمويلًا من الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير أسواق الجملة بالمحافظة، حيث يسهم في تنظيم حركة التجارة، وتحسين بيئة العمل للتجار، وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين، إلى جانب تقليل الفاقد من المنتجات الزراعية وتعزيز الرقابة على تداول السلع الغذائية.
وأوضحت أن السوق الجديد سيوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المحلية، مشددة على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان الانتهاء من المشروع وفق أعلى المعايير الفنية.
ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى ودخولها الخدمة بنهاية عام 2026، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للتجار والمواطنين في محافظة الأقصر.
وبحسب تقرير رسمي لقطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، يُعد سوق الحبيل الحالي السوق الوحيد للخضار والفاكهة بشرق الأقصر، وهو ما استدعى تطويره ونقله إلى موقع جديد خارج الكتلة العمرانية، بما يتيح فرصًا للتوسع المستقبلي ومواكبة النمو العمراني والاقتصادي بالمحافظة.
ويشمل المشروع في مرحلته الأولى إنشاء 10 عنابر حديثة على مساحة 600 متر مربع لكل عنبر، بإجمالي 60 وحدة تجارية متنوعة، إلى جانب مناطق مخصصة لعرض المنتجات الزراعية، وميزان قباني لتنظيم عمليات التداول داخل السوق.
كما يتضمن إنشاء منظومة متكاملة تشمل مباني للفرز والاستلام، وثلاجات للحفظ المبرد، ومراكز للتعبئة والتغليف، بما يسهم في رفع جودة المنتجات وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة منظومة الإمداد الغذائي.
ويولي المشروع اهتمامًا بالاستدامة البيئية، من خلال تطبيق نظام متكامل لإدارة المخلفات وإعادة التدوير، بما يعزز كفاءة التشغيل ويحافظ على البيئة.
وفيما يتعلق بالخدمات الإدارية، يتضمن المشروع إنشاء مبنى إداري متكامل على مساحة 900 متر مربع، يضم مكاتب إدارية وقاعات اجتماعات وخدمات بنكية، لتيسير التعاملات اليومية للتجار والمتعاملين مع السوق.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه الدولة لتعزيز البنية التحتية للأسواق وتحسين كفاءة التجارة الداخلية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وجودة السلع الغذائية المقدمة للمواطنين.