بحثت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، في إطار توجه الدولة لتسريع نمو الاقتصاد الرقمي وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع مجلس إدارة الغرفة برئاسة خالد إبراهيم، وبمشاركة قيادات هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، حيث تم استعراض آليات دعم الشركات الأعضاء وتوسيع نطاق برامج التدريب المتخصصة.
وناقش الاجتماع الرؤى المستقبلية لتطوير الصناعة الرقمية، إلى جانب جهود جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في مجال إنشاء مراكز البيانات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأكد الوزير حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع الغرفة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في تنمية الشركات الناشئة وتهيئة بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، مشددًا على أن تمكين الشركات الصغيرة وزيادة صادراتها الرقمية يأتي في صدارة أولويات المرحلة الحالية.
وأوضح أن الاستثمار في بناء القدرات الرقمية يمثل الركيزة الأساسية لنمو القطاع، مشيرًا إلى خطة تستهدف تدريب نحو 800 ألف متدرب خلال العام الجاري في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع التوسع في البرامج المتخصصة في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني.
كما أشار إلى التوسع في برامج الأكاديميات التكنولوجية بالتعاون مع الشركات العالمية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، ودعم الشركات في الوصول إلى الكفاءات المطلوبة.
من جانبه، أكد خالد إبراهيم اعتزاز الغرفة بالشراكة الاستراتيجية مع الوزارة، مشيرًا إلى دورها في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
وأوضح أن الغرفة تضم نحو 25 ألف عضو، من بينهم 4 آلاف شركة تعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب شركات أخرى تعمل في مجالات التحول الرقمي، مؤكدًا استمرار التعاون مع «إيتيدا» لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفتح أسواق جديدة أمامها.
وأشار إلى أن الجهود المشتركة أسهمت في دعم أكثر من 125 شركة، وتوقيع 51 شراكة دولية خلال مشاركات في فعاليات كبرى مثل GITEX Global وLEAP، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم التصدير والتحول الرقمي، واحتضان شركات ناشئة، وتقديم برامج تدريبية متخصصة لتطوير المهارات الرقمية.
كما لفت إلى دعم عشرات الشركات للحصول على شهادات الجودة العالمية، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
ويأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، من خلال دعم الابتكار، وتوسيع قاعدة الشركات، ورفع كفاءة الكوادر البشرية.