استعرض صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مشروع الموازنة التخطيطية للوزارة للعام المالي 2026/2027، أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، برئاسة محمد عباس حلمي، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الحكومة والبرلمان.
وأكد الوزير حرص وزارة الإنتاج الحربي على تعزيز التعاون مع اللجنة من خلال تقديم البيانات والتوضيحات اللازمة، وربط الخطط المالية بالأهداف الاستراتيجية، بما يدعم دور الوزارة كظهير صناعي في المجالين العسكري والمدني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بزيادة نسب التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن الموازنة الجديدة تستهدف تعزيز مساهمة الوزارة في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من الأسلحة والمعدات، إلى جانب التوسع في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، عبر تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية الفائضة بالشركات التابعة.
وأشار إلى توجه الوزارة نحو توسيع الشراكات مع القطاع الخاص محليًا ودوليًا، وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، بالتوازي مع خطة لزيادة صادرات منتجات الإنتاج الحربي للأسواق الخارجية، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني، مع استهداف تحقيق معدلات نمو أكبر في ملف التصدير خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره حجر الأساس للعملية الإنتاجية، لافتًا إلى امتلاك الوزارة بنية صناعية وتكنولوجية متطورة تضم أكثر من 260 خط إنتاج حديث، وما يزيد على 12 ألف ماكينة ومعدة، إلى جانب معامل متخصصة، وهو ما ساهم في دعم الدولة خلال الأزمات، وعلى رأسها جائحة كورونا.
وأضاف أن هذه الإمكانيات أسهمت في زيادة حجم الصادرات والتوسع في إنتاج سلع جديدة تلبي احتياجات السوقين المحلي والخارجي، مع خطة للوصول إلى أعلى معدلات تصدير بحلول عام 2028/2029.
وأشاد الوزير بالدور الوطني لمجلس النواب، مثمنًا جهود لجنة الدفاع والأمن القومي في دعم الصناعة الوطنية، ومؤكدًا أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف التنمية الصناعية، كما وجّه الدعوة لأعضاء اللجنة لزيارة شركات الإنتاج الحربي للاطلاع على أحدث نظم التصنيع.
من جانبهم، أعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم لجهود وزارة الإنتاج الحربي خلال الفترة الأخيرة، ودورها في دعم الصناعة المحلية وتوفير فرص العمل، مؤكدين أن الصناعات الدفاعية تمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة.
كما أشادوا باهتمام الوزارة بتأهيل الكوادر البشرية، من خلال دعم المؤسسات التعليمية التابعة لها، مثل المدارس التكنولوجية والأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب البرامج التدريبية المقدمة للدول الشقيقة، مؤكدين أهمية الدور الإعلامي للوزارة في تعزيز الوعي المجتمعي ودعم الهوية الوطنية.