بدأ صباح اليوم مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة موسعة بمرافقة خالد هاشم، وزير الصناعة، لافتتاح وتفقد عدد من المصانع بمدينتي السادات (بمحافظة المنوفية)، بمشاركة عمرو الغريب، محافظ المنوفية، وكذلك مدينة السادس من أكتوبر (بمحافظة الجيزة)، بمشاركة أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة.
وفور وصوله لمدينة السادات، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الصناعة تمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التي تقود قاطرة النمو الاقتصادي، جنبا إلى جنب قطاعات: الزراعة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن الدولة تراهن على قدرات قطاع الصناعة، ولذا فقد عملت على توفير البنية التحتية اللازمة لدعم وتعزيز هذا القطاع لتمكينه من أداء دوره، مع السعي لتدبير الاحتياجات اللازمة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المطلوبة للمصانع، وكذلك إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعات المختلفة، لتوطين وتشجيع الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية في إطار تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.
وفي هذا الإطار، أشار مصطفى مدبولي إلى أننا كحكومة لدينا إيمان كامل بأهمية دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ولذا نحرص على تعظيم دوره؛ من أجل مواصلة زيادة مساهمته في النشاطات الاقتصادية المختلفة، لتوفير الآلاف من فرص العمل، وتشجيع الصادرات للأسواق الخارجية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
فيما أكد وزير الصناعة أن جولة رئيس مجلس الوزراء اليوم تشمل عددا من المصانع التي تتنوع في منتجاتها، وتعد من النماذج الناجحة للصناعة المصرية الوطنية لما تمثله من قدرة حقيقية على توطين الصناعة ودعم المنتج المحلي؛ حيث من المقرر في مدينة السادات أن يتم افتتاح مصنع جديد للمشروبات الغازية، الذي يعد إضافة لقطاع الصناعات الغذائية المصرية، كما سيتم تفقد التوسعات الجديدة لمصنع متخصص في صناعة الكابلات الكهربائية، والمتمثلة في خط إنتاج كابلات جهد عالي وجهد منخفض.
وأشار إلى أن هذا المصنع يعد أحد الصروح الصناعية الداعمة للبنية التحتية للمشروعات القومية؛ حيث تمثل هذه الصناعة عنصرا أساسيا في قطاعات: الكهرباء والطاقة، والإسكان، والصناعة.
وأضاف: تشمل جولة رئيس الوزراء اليوم في مدينة السادس من أكتوبر عددا من الصناعات التي تتنوع ما بين تصنيع مختلف أنواع الغراء والمواد اللاصقة، ومسحوق الغسيل المنزلي، بالإضافة إلى صنع بعض أجزاء من السيارات، وكذا صناعة مواسير الصلب الملحومة والمسحوبة ولوازمها، فضلا عن صنع أعمدة إنارة معدنية، وكذلك صنع مفاتيح التوزيع والتحكم واللوحات الكهربائية.
واكد أن هذه الصناعات تمثل أيضا نموذجا ناجحا لدعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة في الصناعات المختلفة وخاصة قطاع الحديد والصلب، كما تعمل على توفير فرص العمل للشباب المصري، والمساهمة في المشروعات القومية وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات المصرية.
رئيس الوزراء يفتتح المصنع الجديد لشركة “ڤيتاليتي” للصناعة والتجارة المالكة للعلامة التجارية V seven وV cola
استهل رئيس مجلس الوزراء، جولته التفقدية بعدد من المصانع في مدينة السادات بمحافظة المنوفية، بافتتاح المصنع الجديد لشركة “ڤيتاليتي”، الذراع الصناعي لشركة بينيفت المالكة للعلامة التجارية V seven و V cola.
وعقب إزاحة الستار إيذانا بافتتاح المصنع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تمنح اهتماما كبيرا لملف دعم الصناعات المحلية وتعزيز قدرات القطاع الخاص في هذا المجال، باعتبار أن ذلك يعد أحد أهم الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية التي تسعى الدولة إلى تعزيزها، وذلك لدعم تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن الحكومة ماضية في تقديم مختلف أشكال الدعم للمستثمرين، مع استمرار العمل على تهيئة بيئة أعمال محفزة تشجّع على التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير.
فيما أشار وزير الصناعة إلى أن هذا المصنع يستخدم أحدث خطوط الإنتاج وتطبيق معايير الجودة والسلامة الغذائية، بما يعكس تطور قطاع الصناعات الغذائية المصرية، وقدرتها على المنافسة العالمية ودعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات للأسواق الخارجية.
وخلال تفقده للمصنع، استمع مدبولي لشرح قدمه محمد نور، رئيس مجلس إدارة شركة “ڤيتاليتي ريفريشمينت”، الذي أوضح أن الشركة مصرية بنسبة 100% وتأسست في عام 2021، حيث تقدم مجموعة متنوعة من المشروبات الصحية للأسواق العالمية، وترتكز رؤية الشركة على خمسة أسس تتمثل في تحقيق جودة فائقة بنكهات طبيعية 100%، مدعمة بالفيتامينات وخالية من الكافيين، من خلال عبوات قابلة لإعادة التدوير، مشيرا إلى أنه يتم تصدير منتجات الشركة لـ 48 دولة موزعة عبر 6 قارات.
وخلال شرحه، لفت محمد نور إلى أن الشركة ملتزمة بتقليل استهلاك المياه في كل لتر من المشروبات الغازية CSD) )، وذلك عبر تقنيات إعادة التدوير المتقدمة واتباع أنظمة المراقبة اللحظية؛ بهدف الوصول لمستويات قياسية عالمية، كما تعمل الشركة على دمج أحدث تقنيات الألواح الشمسية؛ لتقليل كثافة الطاقة المستخدمة بمقدار 1 ميجاوات بحلول 2028.
وفي الوقت نفسه، أشار رئيس مجلس إدارة الشركة إلى إطلاق أول غطاء واقي من الغبار في العالم؛ لضمان توفير أعلى مستويات السلامة للمنتج، مع تحقيق تجربة خالية من التلوث من المصنع إلى المستهلك، فضلًا عن كون هذا الغطاء قابل لإعادة التدوير بنسبة 100%.
وفيما يتعلق بحجم العمالة والإنتاج، أوضح أن الشركة حققت طفرة حقيقية منذ عام 2021، حيث كانت تضم 20 موظفًا فقط وتنتج 10 ملايين عبوة سنويًا (من خلال الإنتاج عند الغير)، كما كانت الشركة تعتمد على 20% فقط من المواد الخام محلية الصنع، مع التصدير لدولتين فقط، باستثمارات كانت تعادل 60 مليون جنيه. بينما الآن وفي عام 2026 حققت الشركة تقدما ملحوظا؛ إذ أصبحت تضم 900 موظف وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 350 مليون عبوة في السنة، مع الاعتماد على مواد خام محلية الصنع بنسبة 95%، والتوسع في التصدير ليشمل 48 دولة، باستثمارات تعادل 1.5 مليار جنيه.
وأوضح أيضا أن الشركة تضع في خطتها المستقبلية، أنه بحلول عام 2030 يرتفع حجم العمالة ليصل إلى أكثر من 2200 موظف، والاعتماد على 5 خطوط إنتاج بدلا من خط واحد كما هو متبع حاليا، وتحقيق طاقة إنتاجية تبلغ مليار عبوة سنويًا، مع تصدير المنتجات إلى أكثر من 80 دولة، باستثمارات متوقعة تعادل 4 مليارات جنيه.
وخلال جولته بالمصنع، أطلق رئيس الوزراء إشارة بدء تشغيل المصنع، ثم تفقد عددا من مراحل الإنتاج تضمنت مراحل التحضير للمنتج، بما في ذلك المعمل، وشاشة استعراض المؤشرات، ثم غرفة تحضير المركزات، وكذلك غرفة معالجة المياه، والتعقيم، بالإضافة إلى تفقد منطقة التعبئة للمنتج والتي تعمل بشكل آلي، كما شاهد جميع مراحل الإنتاج في المصنع من أعلى نقطة مشاهدة، واختتم جولته بمشاهدة المنتج النهائي بمختلف أنواعه؛ حيث ينتج المصنع 60 ألف عبوة/ الساعة.
وأشاد رئيس مجلس الوزراء بمنتجات المصنع، مؤكدا أنها تعد إضافة حقيقية للسوق المصرية، ولقطاع التصدير، وخاصة أن هذا المصنع يعتبر مصنعا مصريا بالكامل، ويعتمد على خامات محلية الصنع بنسبة تقترب من 100%، وهو مؤشر جيد في اتجاه تشجيع الدولة للاعتماد على المكون المحلي في مختلف الصناعات.
رئيس الوزراء يتفقد مصنع شركة “الوادي للكابلات”
كما تفقد مصطفى مدبولي، مصنع شركة “الوادي للكابلات”، مؤكداً أن الدولة مستمرة في دعم القطاع الصناعي وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار وزيادة الإنتاج، مع التركيز على الصناعات ذات الإمكانات الواعدة في مجالي التصدير وتوطين التكنولوجيا.
وأشار إلى ثقته في قدرة الصناعة المصرية على تحقيق أعلى المستويات العالمية من الكفاءة، بما يسهم بدوره بفاعلية في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل جديدة، وترسيخ مكانة الصناعة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال خالد هاشم، وزير الصناعة: يعتبر هذا المصنع واحدا من الصروح الصناعية الاستراتيجية الداعمة للبنية التحتية للمشروعات القومية؛ حيث تمثل صناعة الكابلات الكهربائية عنصرا أساسيا في قطاعات: الكهرباء والطاقة، والإسكان، والصناعة.
وخلال تفقده مراحل الإنتاج، استمع مصطفى مدبولي لشرح قدمه حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة الوادي للكابلات، الذي أشار إلى الخبرات التي تتمتع بها الشركة ومساهماتها في المشروعات الوطنية والتنموية؛ حيث أسهمت الشركة في توريد كابلات لمشروع توشكى، فضلا عن التعاون مع شركتي شمال وجنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، وكذا شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء.
كما أوضح رئيس مجلس إدارة شركة الوادي للكابلات أنه جار الانتهاء من توسعات جديدة للمصنع؛ بهدف إنتاج الكابلات الكهربائية ذات الجهد المتوسط والعالي، بنسبة إنجاز تصل إلى 70%.
وخلال تفقده لمراحل إنتاج الكابلات، تحاور رئيس مجلس الوزراء مع أحد العاملين بالمصنع، مستفسرا منه عن ملاءمة بيئة وظروف العمل لظروفه ومحل سكنه؛ حيث أشار العامل إلى أنه يقطن بالقرب من المصنع، وهناك بيئة عمل مناسبة تلبي احتياجاته.
ثم شاهد مدبولي خط إنتاج كابلات الألومنيوم، وخط إنتاج كابلات النحاس، ومن بينها مرحلة السحب للوصول إلى السُمك اللازم لمختلف الاستخدامات، ثم مرحلة الجدل، ومرحلة العزل، وكذا مرحلة التجميع، متفقدا كذلك نماذج للمنتج النهائي من الكابلات.
وقبل أن يغادر المصنع، وجه رئيس الوزراء وزير الصناعة، بالتواصل مع مسئولي المصنع، ومناقشة احتياجاتهم ومتطلبات التوسعات الجديدة للمصنع، ودراستها، والعمل على تلبيتها، مؤكدا أن الحكومة تقدم مختلف صور الدعم للمستثمرين المحليين؛ بهدف تشجيعهم على ضخ المزيد من استثماراتهم في الصناعات المختلفة التي تعزز نمو الاقتصاد المصري.