ترأس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الحالية، بحضور محافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء استمرار الحكومة في تنفيذ السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مع التركيز على برنامج الطروحات الحكومية كأحد الأدوات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف.
وخلال الاجتماع، تم استعراض استعدادات الحكومة للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع البنك المركزي وصندوق النقد الدولي، حيث تم التأكيد على التقدم في تحقيق مستهدفات البرنامج، خاصة فيما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لعدد من المشروعات تمهيدًا لطرحها قبل نهاية العام المالي الجاري، في إطار خطة توسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات.
كما تناول الاجتماع نتائج مشاركة الوفد المصري في اجتماعات البنك الدولي بواشنطن، والتي شهدت عقد لقاءات مكثفة مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية لبحث فرص التعاون المشترك ودعم الاقتصاد المصري.
وفي السياق ذاته، تم استعراض ملامح خطة التعاون مع البنك الدولي خلال العامين المقبلين، والتي تتضمن دعم قطاعات الزراعة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبرامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.
وشهد الاجتماع كذلك مناقشة مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تم إدخال تعديلات تستهدف تحديد دور الدولة في القطاعات المختلفة، سواء بالتخارج أو الشراكة أو الاستمرار، مع تعزيز الشفافية وإشراك المستثمرين وأصحاب المصلحة في عملية التقييم والمتابعة.
كما تم عرض المنهجية الجديدة لإدارة برنامج الطروحات، والتي تعتمد على إعداد الشركات للطرح وفق معايير الحوكمة، وتقييمها من خلال مستشارين مستقلين، واختيار بنوك استثمار لإدارة عمليات الطرح بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة للأصول.
وتهدف هذه المنهجية إلى رفع كفاءة إدارة أصول الدولة، وتعزيز الاستدامة المالية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن تنشيط سوق المال وزيادة رأس المال السوقي.
وأكدت الحكومة أن برنامج الطروحات يسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد، ودعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، من خلال جذب تدفقات نقدية جديدة، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.
وكشفت المناقشات عن تقدم في تنفيذ البرنامج، حيث تم قيد 12 شركة بالفعل في البورصة، مع العمل على تجهيز شركات أخرى للطرح خلال الفترة المقبلة، بما يعكس استمرار الدولة في تنفيذ خطتها لإعادة هيكلة دورها في الاقتصاد.