تابع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون – Digilians”، خلال اجتماع مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في إطار دعم الدولة لتأهيل الكوادر الشابة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأكد رئيس الوزراء أهمية المبادرة في إعداد جيل قادر على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي في مجالات الاتصالات والبرمجيات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الاقتصاد الرقمي وزيادة الصادرات التكنولوجية، مشددًا على ضرورة الالتزام بمعايير الشفافية والدقة في اختيار المستفيدين.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المبادرة تستهدف إعداد وتأهيل الشباب عبر مسارات أكاديمية ومهنية متنوعة تشمل برامج الماجستير والدبلومات المتخصصة والمكثفة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديث.
وأشار إلى أن الدفعة الأولى شهدت تقدم نحو 40 ألف شاب وفتاة، تم قبول 1674 منهم بعد اجتياز اختبارات القبول، بنسبة مشاركة بلغت 58% من الإناث، و42% من الذكور، مع استمرار التوسع في الدفعة الثانية التي تم فتح باب التسجيل لها في أبريل الماضي.
وفي إطار تعزيز جودة التدريب، تم تجهيز معامل متخصصة وتطوير البنية التحتية التعليمية، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاعين المحلي والدولي.
كما أشار الوزير إلى توقيع شراكات استراتيجية مع 31 شركة تكنولوجية ومؤسسات دولية، بهدف منح شهادات معتمدة وربط التدريب مباشرة بفرص التوظيف، إلى جانب تنظيم ورش عمل لربط الطلاب بسوق العمل، والتوسع في التعاون مع البنوك والشركات المحلية.
وأضاف أن المبادرة تشمل أيضًا دعم ريادة الأعمال من خلال إتاحة فرص للخريجين للانضمام إلى مراكز “إبداع مصر الرقمية” وحاضنات الأعمال، بما يساهم في تحويل الأفكار إلى شركات ناشئة قابلة للنمو.
كما يتم تطوير منصة رقمية لتتبع المسار المهني للخريجين، وإعداد تقارير دورية لقياس الأداء ونتائج المبادرة، بما يعزز كفاءة التنفيذ ومواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات السوق.
وأكد الوزير أن الخريجين يحصلون على شهادات دولية من جامعات ومؤسسات عالمية، من بينها جامعة كوينز بكندا وجامعة سانز ماليزيا، إلى جانب رخص وشهادات معتمدة من منصات تدريب دولية.
وتأتي المبادرة في إطار توجه الدولة لبناء قاعدة بشرية مؤهلة رقميًا، تدعم خطط التحول الرقمي وتعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة عالميًا.