في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر، تم توقيع بروتوكول تعاون علمي وفني بين المركز القومي لبحوث المياه والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، لتحديث واعتماد الكود المصري للموارد المائية وأعمال الري والصرف، بما يتواكب مع أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية عالميًا.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة نحو تطوير المنظومة المائية وتعزيز الاعتماد على الأساليب الحديثة في التخطيط والتصميم والتشغيل، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وأوضح هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن تحديث الكود يمثل نقلة نوعية في تطوير المنظومة الفنية والهندسية لقطاع المياه، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية، بالتزامن مع تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه “2.0”.
وأشار إلى أن النسخة الجديدة من الكود ستعتمد على مفاهيم متقدمة، من بينها الإدارة الذكية للمياه، وتكامل البيانات، واستخدام النماذج الرياضية، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية ويرفع جودة عمليات التخطيط والتنفيذ.
كما أكد أن هذا التعاون يعكس توجه الدولة لتعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية الوطنية، بما يدعم مكانة المراكز المصرية كمراكز إقليمية ودولية للتميز العلمي والهندسي.
ومن المقرر أن يشمل التحديث مختلف مكونات منظومة المياه، بما في ذلك شبكات الري والصرف، والمنشآت المائية، وحماية الشواطئ، وإدارة السيول، وتحسين نوعية المياه، إلى جانب توظيف أحدث تقنيات الرصد والتحليل.
وسيتم إعداد الكود من خلال منظومة علمية تضم 10 لجان تخصصية، بمشاركة أكثر من 100 خبير من الجهات البحثية والجامعات والقطاع الخاص، بما يضمن خروج الكود بصورة متكاملة تلبي متطلبات التطوير الحالية والمستقبلية لقطاع المياه في مصر.