أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، إلى جانب وفد يضم كبرى الشركات الفنلندية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع فرص الاستثمار المشترك.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفنلندا تشهد تطورًا ملحوظًا قائمًا على المصالح المشتركة والرؤية التنموية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل منصة عملية لترجمة هذا التعاون إلى مشروعات استثمارية وشراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن الحكومة المصرية تضع تعزيز الشراكات الاستثمارية الدولية ضمن أولوياتها، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة منظومة الاستثمار، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة الصادرات، ودعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن التعاون مع فنلندا يفتح آفاقًا واسعة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل التصنيع، والاتصالات، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، وهي مجالات تمثل ركائز أساسية للتنمية المستقبلية.
من جانبه، أكد مسؤولو الهيئة العامة للاستثمار أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار، مدعومة ببنية تحتية متطورة وإصلاحات اقتصادية وتشريعية، إلى جانب التحول الرقمي الذي يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
كما أشاروا إلى أن التعاون مع الجانب الفنلندي يتسم بالتكامل، حيث يجمع بين الخبرات التكنولوجية المتقدمة لفنلندا والمقومات الصناعية والموقع الاستراتيجي لمصر، بما يتيح فرصًا واعدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.
وفي السياق ذاته، أكد الجانب الفنلندي أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا متطورًا للشراكات القائمة على الابتكار والاستدامة، مشيرًا إلى أن السوق المصري يُعد منصة استراتيجية للشركات الفنلندية للتوسع في الأسواق الإقليمية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الأخضر، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ويعزز القيمة المضافة لاقتصادي البلدين.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المنتدى بجلسة رفيعة المستوى يشارك فيها رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار ورئيس فنلندا، تأكيدًا على أهمية هذا الحدث في دعم العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.