في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن المائي، وقّعت وزارة الإسكان المصرية مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع محلي لإنتاج أغشية تحلية مياه البحر، بالشراكة مع شركة صينية كبرى وشركة مصرية متخصصة.
ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالبنية التحتية، خاصة مع التوسع الكبير في إنشاء المدن الساحلية وزيادة الطلب على مصادر غير تقليدية للمياه.
وخلال مراسم التوقيع، أكدت وزارة الإسكان أن المشروع يمثل تحولًا في طريقة إدارة ملف تحلية المياه في مصر، حيث لا يقتصر على إنشاء محطات جديدة، بل يمتد إلى بناء صناعة محلية متكاملة للمكونات الحيوية، وعلى رأسها أغشية التناضح العكسي المستخدمة في التحلية.
وتستهدف الدولة من خلال هذه الخطوة دعم خطة طويلة المدى لتحلية مياه البحر تمتد حتى عام 2050، تعتمد على التوسع التدريجي في الطاقة الإنتاجية وتحقيق استدامة في الموارد المائية.
المشروع الجديد يُعد خطوة لتقليل فاتورة الاستيراد، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين صناعة تُعد من أكثر عناصر تحلية المياه تكلفة وتعقيدًا، إضافة إلى توفير فرص عمل متخصصة داخل هذا القطاع.
من جانبها، أكدت الشركة الصينية الشريكة أن السوق المصرية تمثل محورًا استراتيجيًا للتوسع، مشيرة إلى امتلاكها خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات تحلية المياه عالميًا، مع استعدادها لنقل خبراتها الفنية والتكنولوجية إلى الجانب المصري.
وبموجب الاتفاق، سيتم إنشاء مصنع متخصص لإنتاج أغشية التحلية بتقنية التناضح العكسي، ليكون داعمًا لمحطات التحلية الحالية والمستقبلية داخل مصر، ضمن توجه أوسع لتعزيز استدامة الموارد المائية.