استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جهود الدولة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، ودعم الشركات الناشئة، وتحسين جودة الحياة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع لـالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في واشنطن.
جاء ذلك خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص في الشرق الأوسط»، بمشاركة مسؤولين دوليين وإقليميين، وبحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
وأكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر لا تركز فقط على إدارة التحديات الاقتصادية الراهنة، بل تعمل على تعزيز مرونة الاقتصاد والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، بالتوازي مع تنفيذ سياسات تمكّن القطاع الخاص من قيادة النمو وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأوضح أن الحكومة تبنّت حزمة من الإجراءات لحوكمة الاستثمارات العامة، من خلال وضع سقف لها، بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص، الذي يستحوذ على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار رستم إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تمثل مشروعًا تنمويًا شاملًا، لا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل يستهدف التمكين الاقتصادي لسكان الريف، ومعالجة الفجوات التنموية بين المحافظات، خاصة في صعيد مصر، حيث تم توجيه نحو 68% من استثمارات المرحلة الأولى.
وأضاف أن المبادرة تسهم في خفض معدلات الفقر في نحو 4500 قرية، عبر تطوير الخدمات، ودعم الأنشطة الإنتاجية، والاستثمار في رأس المال البشري، مع تخصيص نحو 70% من الاستثمارات لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بريادة الأعمال، أكد الوزير أن الدولة نفذت العديد من السياسات المحفزة لدعم الشركات الناشئة، وتعزيز بيئة الابتكار، من خلال تفعيل استراتيجيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب دعم رأس المال المخاطر.
كما لفت إلى الدور المحوري للمؤسسات الاستثمارية التابعة للوزارة، مثل بنك الاستثمار القومي وشركاته، في تحفيز استثمارات القطاع الخاص، ودعم برنامج الطروحات الحكومية.
وكشف رستم عن توجهات مستقبلية تشمل تفعيل «ميثاق الشركات الناشئة»، وإطلاق البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال والابتكار، بما يسهم في تحسين معدلات بقاء الشركات الناشئة، وتسريع نموها، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.
وأكد أن هذه السياسات تعكس التزام مصر ببناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، يقوده الابتكار، ويعزز من قدرته على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو مستدام.