في إطار توجه الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الصادرات، عقد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع مسؤولي شركة “ألستوم” لبحث سبل توطين صناعة النقل في مصر، وتحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة مكونات السكك الحديدية.
وشهد الاجتماع مناقشة خطط الشركة لإنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، في خطوة تعكس توسع استثماراتها داخل السوق المصري وتعزيز شراكاتها الصناعية.
وأكد الوزير أن توطين الصناعات المتقدمة ونقل التكنولوجيا يأتي على رأس أولويات الدولة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير حوافز متنوعة، إلى جانب دعم إنشاء سلاسل إمداد محلية قوية، بما يرفع نسبة المكون المحلي ويعزز تنافسية المنتج المصري.
كما استعرض اللقاء مساهمة شركة “ألستوم” في مشروعات النقل الكبرى داخل مصر، وعلى رأسها المترو والمونوريل، مع الإشارة إلى قرب تشغيل مشروع المونوريل خلال الفترة المقبلة.
وتضمنت الخطط الاستثمارية إنشاء مصنع لإنتاج وتجميع المكونات الكهربائية للقطارات باستثمارات تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، يوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مع توجيه ما يقرب من 100% من الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الخارجية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت الشركة أن السوق المصري يمثل محورًا استراتيجيًا لعملياتها الإقليمية، مشيرة إلى خططها لزيادة التوسع الصناعي في مصر، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، ورفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا.
كما أوضحت الشركة أنها تعتمد على برامج تدريب متكاملة لتأهيل الكوادر المصرية، بما يضمن نقل التكنولوجيا وبناء قدرات بشرية مستدامة داخل القطاع.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على إعداد دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات المتوقعة وفرص العمل وسلاسل الإمداد، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.