في خطوة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بحث وزير الصناعة خالد هاشم مع سفير المملكة المتحدة بالقاهرة مارك برايسون سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك، وزيادة الاستثمارات البريطانية في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن مصر تمثل محورًا صناعيًا إقليميًا مهمًا، وبوابة قوية للتصدير إلى الأسواق الإفريقية، داعيًا الشركات البريطانية للاستفادة من هذه المزايا التنافسية، خاصة في ظل ما توفره الدولة من بنية تحتية حديثة وحوافز استثمارية جاذبة.
وأشار إلى حرص الوزارة على تقديم الدعم الكامل للشركات البريطانية العاملة في مصر، من خلال التواصل المستمر لحل أي تحديات، إلى جانب تعزيز الربط بينها وبين الكيانات الاقتصادية المحلية مثل اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية، بما يسهم في تحقيق التكامل داخل سلاسل الإمداد.
وتناول اللقاء فرص التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، أبرزها صناعة السيارات ومكوناتها، وبطاريات السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية، والمستلزمات الطبية، إلى جانب مجالات التصنيع الأخضر ونقل وتوطين التكنولوجيا.
كما ناقش الجانبان آليات التعاون في مجالات خفض الانبعاثات والتصنيع المستدام، في ضوء التوجهات العالمية الجديدة مثل آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM)، إضافة إلى بحث فرص الاستثمار في تدوير المخلفات الطبية ودعم الاقتصاد الأخضر.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تركز حاليًا على جذب شركات عالمية للعمل في قطاعات صناعية محددة، على رأسها صناعة السيارات، في إطار البرنامج الوطني لتنمية هذا القطاع، بما يدعم بناء سلاسل إمداد محلية وتعزيز التوجه نحو وسائل النقل منخفضة الانبعاثات.
ومن جانبه، أكد السفير البريطاني حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر، باعتبارها من أهم الشركاء في المنطقة، مشيرًا إلى أن الشركات البريطانية تتطلع للتوسع في السوق المصري والاستفادة من موقعه الاستراتيجي وتكلفة التشغيل التنافسية.
كما تطرق اللقاء إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى مصر، والتي من المتوقع أن تشهد عقد قمة أعمال مشتركة، تهدف إلى استكشاف فرص استثمارية جديدة، وتوقيع اتفاقيات تعاون تعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.