تابعت وزارة الموارد المائية والري موقف الأمطار والسيول التي شهدتها مناطق شمال وجنوب سيناء ومحافظة البحر الأحمر، وما حققته مشروعات الحماية من عوائد اقتصادية وبيئية.
وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتقليل الخسائر الناتجة عن الظواهر الطبيعية.
وكشفت المتابعة عن نجاح منشآت الحماية في مدينة سانت كاترين في حصاد نحو 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، تم تجميعها عبر عدد من السدود والبحيرات الصناعية، بما يمثل إضافة مهمة للموارد المائية غير التقليدية.
ويُتوقع أن تسهم هذه الكميات في تغذية الخزان الجوفي السطحي، بما يوفر مصدرًا مستدامًا للمياه لصالح التجمعات البدوية، ويقلل من تكاليف نقل المياه أو الاعتماد على مصادر بديلة مرتفعة التكلفة، وهو ما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية في المناطق النائية.
كما لعبت مشروعات الحماية دورًا حيويًا في تقليل المخاطر الاقتصادية المحتملة، من خلال حماية مدينة سانت كاترين وما تضمه من منشآت دينية وسياحية، إلى جانب تأمين خطوط المياه ومحطات البترول والبنية التحتية، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويحد من خسائر الكوارث الطبيعية.
وفي مدينة طور سيناء، ساهمت السدود والبحيرات التي تصل سعتها إلى نحو 7.5 مليون متر مكعب في استيعاب كميات المياه الناتجة عن الأمطار، وتقليل حدة الجريان السطحي، بما يدعم استقرار الأنشطة الاقتصادية والتنموية بالمنطقة.
كما أظهرت البيانات عدم تأثر منشآت الحماية في شمال سيناء ومدينة رأس غارب بالأمطار التي شهدتها تلك المناطق، وهو ما يعكس كفاءة البنية التحتية المنفذة وقدرتها على تقليل المخاطر وتعزيز استدامة التنمية.
وتعكس هذه النتائج جدوى الاستثمارات الحكومية في مشروعات الحماية من أخطار السيول، ليس فقط في الحد من الأضرار، ولكن أيضًا في تحويل التحديات المناخية إلى فرص اقتصادية من خلال إعادة استخدام المياه وتعزيز الأمن المائي، بما يدعم خطط التنمية المستدامة.