ناقشت رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، سبل دعم وتعميم أحد المشروعات الفائزة ضمن مكون ريادة الأعمال بمشروع «مراكز مهارات القرن الواحد والعشرين»، أحد المشروعات الرائدة التي ينفذها الصندوق.
وقامت مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ، بمناقشة فريق المشروع الفائز، وهم طلاب بجامعة العاصمة التكنولوجية، الطلاب مصطفى عبد الناصر مصطفى عثمان، عبد الرحمن مصطفى شعبان، عبد الرحمن هندي مبروك، محمد رضا، أحمد صبح مختار.
والمشروع يقدم نظام «الرعاية المستمرة»، وهو نظام ذكي متكامل لإدارة المستشفيات يربط بين جميع الأقسام الطبية والإدارية، ويدعم الأطباء والإداريين من خلال إتاحة الوصول الكامل والآمن إلى البيانات في الوقت الفعلي.
ويهدف النظام إلى إنشاء شبكة صحية رقمية موحدة على مستوى الجمهورية، تربط بين المستشفيات والصيدليات والعيادات ومعامل التحاليل ومراكز الأشعة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة وسرعة الوصول إلى المعلومات الطبية، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وكفاءة اتخاذ القرار الطبي.
كما يعتمد المشروع على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الطبية ومساندة الأطباء وأطقم التمريض والإدارة، إضافة إلى تمكين المرضى من الوصول إلى سجلاتهم الطبية بسهولة من أي مكان داخل الجمهورية.
ويتيح النظام كذلك تقديم توصيات صحية وغذائية مخصصة لكل مريض وفقًا لحالته الصحية، مما يعزز مفهوم الرعاية الوقائية والمستمرة.
وأكدت رشا سعد شرف، أن صندوق تطوير التعليم يولي اهتمامًا بالغًا بدعم الابتكار وريادة الأعمال في المجالات الحيوية، وعلى رأسها المجال الصحي.
وأشارت إلى أن المشروع يمثل نموذجًا واعدًا للتحول الرقمي في القطاع الطبي.
وأضافت – في البيان الصحفي الصادر عن الصندوق – أن مشروع الرعاية المستمرة يعكس قدرات الشباب المصري على تقديم حلول تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات المجتمع، ونعمل حاليًا على دراسة آليات تعميمه بالتعاون مع الجهات المعنية بما يسهم في بناء منظومة صحية رقمية متكاملة على مستوى الجمهورية.
وأعربت مروة قنصوة، عن تقديرها لجهود صندوق تطوير التعليم في رعاية المشروعات الابتكارية ذات الأثر المجتمعي.
وأكدت أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الخدمات الصحية وتيسير حصول المواطنين على الرعاية الطبية.
وأضافت أن هذا النموذج يجسد التكامل بين التكنولوجيا والقطاع الصحي، ويملك مقومات قوية للتطبيق على نطاق واسع، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء منظومة صحية حديثة تعتمد على البيانات.
ويذكر أن النائبة كانت قد تقدمت في وقت سابق باقتراح برغبة يستهدف إنشاء منصة وطنية للسجل الطبي الموحد في مصر، وتعميم منظومة صحية رقمية متكاملة على مستوى الجمهورية، بما يضمن تحقيق الربط الذكي بين المستشفيات ومختلف الجهات الطبية، وتعزيز التكامل وتبادل البيانات الصحية بصورة آمنة وفعّالة.
ويتوافق هذا التوجه بشكل مباشر مع أهداف مشروع «الرعاية المستمرة» محل المناقشة، الأمر الذي يعكس تكامل الرؤية بين الجانبين التشريعي والتنفيذي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء منظومة صحية رقمية حديثة ترتكز على التكنولوجيا والبيانات لتحقيق أفضل مستوى من جودة الرعاية الصحية للمواطنين .
واكد اللقاء على استمرار التعاون بين صندوق تطوير التعليم والجهات التشريعية والتنفيذية لدعم المشروعات المبتكرة القابلة للتطبيق، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة للمواطن المصري.