استقبلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بعثتين من المفوضية الأوروبية لإجراء مباحثات موسعة حول الإصلاحات الهيكلية ومشروعات المنح التنموية الجاري تنفيذها.
كما تجري مناقشة سياسات وإصلاحات وإجراءات الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بقيمة مليار يورو، عن طريق بعثة من الإدارة العامة للمفوضية الأوروبية للشئون الاقتصادية والمالية، واجتماعات فنية مع الجهات المعنية، خلال الفترة من 10-12 نوفمبر.
وجاء ذلك في أعقاب توقيع اتفاق المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة خلال القمة المصرية–الأوروبية ببروكسل التي ترأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.
وفي إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ الشق الاقتصادي من اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حرص الوزارة على متابعة تنفيذ الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ظل ما تمثله تلك الشراكة من أهمية كبيرة للجانبين لتحقيق المصالح المُشتركة على مختلف الأصعدة، مشيرة إلى أن تلك الشراكة تُدعم جهود الدولة لمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز المرونة الاقتصادي في مواجهة التقلبات الخارجية.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، جزء من شراكة أشمل بين مصر والاتحاد الأوروبي تقوم على العلاقات التجارية والاستثمارية ودعم مرونة الاقتصاد الكلي.
وأشارت إلى أن المرحلة الثانية بقيمة 4 مليارات يورو جاءت بعد تنسيق استمر بين مختلف الجهات الوطنية من جانب والمفوضية الأوروبية من جانب آخر على مدار العام الجاري، من أجل الوقوف على مصفوفة الإصلاحات الهيكلية المقترحة والتي تضم 87 إصلاحًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
وتجري وزارة التخطيط بمشاركة الجهات الوطنية اجتماعات مع بعثة من الإدارة العامة للتعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأوروبية خلال الفترة من 9-13 نوفمبر، وذلك في إطار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي للفترة 2026-2027 لمناقشة أولويات تخصيص المنح التنموية التي تبلغ قيمتها 600 مليون يورو ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
وقد تم توقيع اتفاق تمويلي لبرنامج «دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي»، في اطار المنح التنموية، وذلك بقيمة 75مليون يورو، ضمن إطار آلية الجوار والتنمية والتعاون الدولي (NDICI – Global Europe).
كما تم الإعلان عن دعم مالي من الاتحاد الأوروبي في عام 2025 لتعزيز التنمية المستدامة، وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، ودعم التدريب المهني والتقني، وتعزيز المهارات اللازمة لوظائف المستقبل بقيمة 110.5 مليون يورو.
و تم الإعلان -في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي- عن حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو، للفترة 2024 -2027، من بينها 5مليارات يورو تمويلات ميسّرة ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، و 1.8 مليار يورو ضمانات استثمارية، و 600 مليون يورو منح تنموية.
وقد شهدت المرحلة الأخيرة تقدمًا ملموسًا في تفعيل أطر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة وذلك عقب القمة المصرية الأوروبية التي انعقدت أكتوبر الماضي.