في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز التحول للطاقة النظيفة، عقد وزير الصناعة، خالد هاشم، اجتماعًا مع قيادات شركة “التوكل الكهربائية – جيلا”، لبحث خطط التوسع في تصنيع تكنولوجيا الإضاءة الحديثة، وتعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء أول مصنع في مصر لتحالف شركتي “سيجنيفاي” العالمية و”جيلا”، والمتخصص في إنتاج كشافات وأنظمة الإضاءة الذكية عالية الكفاءة، باستثمارات تُقدر بنحو 30 مليون دولار خلال ثلاث سنوات.
ومن المقرر أن يبدأ المصنع بنسبة مكون محلي تبلغ 40%، مع خطة لرفعها تدريجيًا إلى 80%، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. كما يستهدف المشروع تصدير نحو 60% من إنتاجه إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، مع توفير ما يقرب من 1000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، على أن يتم افتتاحه خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة حريصة على دعم المشروعات الصناعية الجادة التي تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المصري، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وفي هذا السياق، أشار إلى تنفيذ مبادرة “شمس الصناعة”، التي تستهدف في مرحلتها الأولى تركيب محطات طاقة شمسية بإجمالي قدرة 1000 ميجاوات فوق أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف المحافظات، بما يمثل نقطة انطلاق نحو تعميم استخدام الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي.
وشدد الوزير على أهمية رفع نسب المكون المحلي، مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية، مؤكدًا أن تعميق التصنيع يجب أن يتواكب مع إنتاج منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، موجّهًا الشركة لتعزيز التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.
من جانبه، استعرض شريف عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة “التوكل الكهربائية – جيلا”، إمكانات الشركة وخبرتها الممتدة لأكثر من 50 عامًا في السوق المصري، حيث تمتلك قاعدة صناعية تضم عدة مصانع في مدينتي العاشر من رمضان والعبور، وتنتج مجموعة متنوعة من الصناعات الكهربائية، إلى جانب تقديم حلول متكاملة في مجالات كفاءة الطاقة والتحول الرقمي.