قرر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بناءً على تقرير مفصّل رفعته لجنة من الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، إحالة ملف الجمعية العامة لمنتجي الأرز ومحاصيل الحبوب إلى النيابة العامة بعد إهدار مبالغ مالية في مخالفات مالية وإدارية جسيمة.
وجاء ذلك عقب كشف لجنة الفحص والمتابعة عن إهدار مبالغ كبيرة من المال العام، حيث تم رصد تجاوزات جسيمة في الجمعية، شملت التصرف في مبيعات وموارد دون سند قانوني وبشكل منفرد من رئيس مجلس الإدارة.
وأوضح تقرير اللجنة أن المخالفات تتركز في التصرف في المبيدات المخصصة للمزارعين، بالتعاقد مع شركة مقاولات وأعمال هندسية، وهي جهة غير مرخص لها بتداول المبيدات الزراعية، مما نتج عنه حرمان المزارعين المستحقين من الحصول على المبيد، وهو ما قدّرته اللجنة بإهدار مبالغ كبيرة من المال العام.
كما أشار التقرير إلى أن هذه القرارات اتُّخذت منفردة دون عرضها على مجلس الإدارة أو إثباتها في محاضر الاجتماعات الرسمية.
وكشفت اللجنة، أيضا عن تحقيق رئيس مجلس الإدارة أرباح مالية لم تُقيَّد ضمن إيرادات الجمعية، كما تم استخدام ختم الجمعية والتوقيع منفردًا على بروتوكول تعاون مع بعض الشركات دون الرجوع لمجلس الإدارة.
وأكد وزير الزراعة أنه لا تهاون مطلقاً مع أي شكل من أشكال الفساد أو إهدار المال العام الذي هو حق أصيل للمزارعين.
وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، دون تهاون مع كل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات المزارعين، وحرمانهم من الحصول على الدعم المقرر لهم.
كما شدد على استمرار عمل لجان المرور والمتابعة والرقابة الميدانية، على كافة المستويات، وذلك بهدف اصلاح المنظومة التعاونية وتعزيز الرقابة عليها لخدمة الفلاح بصدق وشفافية.
واكد أن هذه الإجراءات الصارمة هي رسالة واضحة بأننا لن نسمح لأي مسؤول باستغلال منصبه في الإضرار بمصالح المزارعين والجمعيات التعاونية.