أكد محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تمويل المناخ لم يعد مجرد التزام بيئي، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في تعزيز التنافسية الاقتصادية، في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر برنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA)، الذي عُقد بالسفارة البريطانية بالقاهرة بالتعاون مع شركة Flat6Labs، وبحضور عدد من المسؤولين الدوليين وخبراء الاستثمار ورواد الأعمال.
وأشار الوزير إلى أن مصر تسعى لتعزيز موقعها في أسواق الكربون العالمية، بما يتيح فرصًا أكبر لجذب التمويلات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات منخفضة الانبعاثات، مؤكدًا دمج التمويل المناخي ضمن الخطط الحكومية لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
كما كشف عن مشاورات مستمرة لدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل تطبيق آليات الحدود الكربونية (CBAM)، مشددًا على أهمية تأهيل الصناعة الوطنية للتوافق مع هذه المعايير للحفاظ على القدرة التنافسية وزيادة الصادرات.
وأوضح أن الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة تمثل نموذجًا فعالًا لدعم الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، لافتًا إلى أن بريطانيا تُعد ثاني أكبر مستثمر أجنبي في مصر، في ظل علاقات اقتصادية متنامية بين البلدين.
وأضاف الوزير أن تحقيق مستهدفات زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء يتطلب تكامل الجهود الوطنية، وتطوير الكوادر البشرية، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية والرقابية لاستيعاب أدوات التمويل المناخي وضمان تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة.
واختتم فريد بالإشادة ببرنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA)، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في دعم المشروعات الخضراء وتحويلها إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل، بما يعزز جهود التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة