في خطوة تعكس تسارع توجهات التحول الرقمي بالمنطقة، شارك محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية وشركاء التنمية.
ويأتي البرنامج بدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ويُنفذ بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومركز التجارة الدولية، في إطار تعزيز التجارة البينية وتطوير بيئة الأعمال الرقمية.
وأكد وزير الاستثمار أن إطلاق هذا البرنامج يمثل خطوة استراتيجية نحو دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، مشيرًا إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا في تحديث سلاسل القيمة وتيسير حركة التجارة عبر الحدود.
وأوضح أن تنامي استخدام الإنترنت والهواتف المحمولة، إلى جانب تطور خدمات الدفع الإلكتروني، ساهم بشكل كبير في تسريع نمو التجارة الرقمية، مؤكدًا أن تكامل البنية التحتية الرقمية مع الخدمات المالية أصبح عنصرًا حاسمًا في تمكين الشركات والأفراد من تنفيذ المعاملات بكفاءة.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الثقة في بيئة التجارة الإلكترونية، من خلال تطبيق آليات التحقق الإلكتروني من الهوية (eKYC) وتفعيل العقود الرقمية، بما يسهم في تقليل المخاطر وضمان موثوقية المعاملات.
كما أشار إلى أهمية تطوير منظومة تسوية المنازعات إلكترونيًا، خاصة في ظل الطبيعة العابرة للحدود للتجارة الرقمية، مؤكدًا ضرورة تبني أطر سريعة وفعالة لحل النزاعات وفق نماذج دولية حديثة.
وفي سياق دعم الابتكار، كشف الوزير عن توجه لإنشاء بيئة تنظيمية تجريبية لتكنولوجيا التجارة (Trade Tech Sandbox)، بهدف دعم الشركات الناشئة وتمكينها من تطوير حلول مبتكرة تعتمد على تحليل البيانات الضخمة، بما يعزز قدرة المصدرين على اتخاذ قرارات دقيقة والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأكد أن الدولة تعمل على تعزيز تنافسية قطاع الخدمات وتنويع هيكل الصادرات، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة لضمان تنفيذ هذه السياسات بكفاءة.
من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أن الاتحاد ملتزم بدعم جهود مصر في تطوير التجارة الرقمية، وفتح آفاق جديدة للأعمال عبر الحدود، بما يعزز القدرة التنافسية ويحقق تكاملًا اقتصاديًا أوسع في المنطقة.