شهدت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، توقيع مذكرة تفاهم مع الصليب الأحمر الكوري، لتنفيذ مشروع إنساني مشترك لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة والمتواجدين في مصر، في خطوة تعزز الشراكات الدولية في مجال الإغاثة والعمل الإنساني.
وجرى توقيع المذكرة بحضور كيم وان جونغ، سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة، حيث وقّعت عن الهلال الأحمر المصري آمال إمام، فيما وقّع عن الجانب الكوري وكيل الأمين العام للصليب الأحمر الكوري.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تنفيذ مشروع ممول من الحكومة الكورية لدعم الفلسطينيين في غزة، إلى جانب تقديم المساندة للفلسطينيين المقيمين في مصر والمجتمعات المستضيفة، مع التركيز على تعزيز القدرات اللوجستية للهلال الأحمر المصري، خاصة فيما يتعلق بإدارة ونقل المساعدات الإنسانية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن توقيع المذكرة يعكس استمرار دعم مصر للقضية الإنسانية في غزة، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تضع هذا الملف في صدارة أولوياتها، باعتباره جزءًا من منظومة الأمن القومي والإقليمي، لافتة إلى أن مصر تمثل الممر الرئيسي لتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023.
وأوضحت أن الهلال الأحمر المصري يقوم بدور محوري في تنسيق وإيصال المساعدات، حيث أدار جسرًا إغاثيًا واسع النطاق شمل آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإمدادات الطبية، وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
من جانبه، أشاد السفير الكوري بجهود الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري في التعامل مع الأزمة الإنسانية، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب المصري يعكس الثقة في قدراته التنظيمية واللوجستية، ويعزز فاعلية الاستجابة الدولية للأزمة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة آمال إمام أن جهود الاستجابة الإنسانية للأزمة في غزة مستمرة منذ أكثر من 900 يوم، بمشاركة نحو 75 ألف متطوع، مشيرة إلى تقديم أكثر من مليون طن من المساعدات المتنوعة، شملت الغذاء والدواء والمستلزمات الإغاثية والوقود.
وأضافت أن منظومة العمل تعتمد على بنية لوجستية متكاملة، تبدأ بغرف عمليات في العريش مرتبطة بالمركز الرئيسي في القاهرة، مرورًا بفحص وتكويد المساعدات داخل مراكز لوجستية متخصصة، وصولًا إلى نقلها عبر المعابر وفق المعايير الدولية.
ويعكس هذا التعاون الدولي توجهًا متناميًا لتعزيز الشراكات الإنسانية، ودعم القدرات اللوجستية الإقليمية، بما يسهم في تحسين كفاءة الاستجابة للأزمات، ويعزز الدور المصري كمحور رئيسي في عمليات الإغاثة بالمنطقة.