شارك بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الجلسة الوزارية الخاصة بتعزيز التعاون الاقتصادي ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لدعم الشراكة بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو المشترك.
وأكد الوزير أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات كبيرة لتحقيق تنمية شاملة، في ظل ما تتمتع به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات التنموية تتطلب تبني نهج متكامل يقوم على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، إلى جانب دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة.
وشدد على أهمية إصلاح النظام المالي الدولي، وزيادة قدرة مؤسسات التمويل وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجددًا دعم مصر للموقف الأفريقي بشأن إصلاح مجلس الأمن.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية كنموذج ناجح للتعاون التنموي، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي عبر تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.
كما لفت إلى أهمية التوسع في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية داخل الدول الأفريقية، من خلال مؤسسات مصرية متخصصة، بما يدعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب تعزيز التعاون مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير أنه يمثل أولوية استراتيجية لمصر، ويرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي، مشددًا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة، بما يحقق مصالح جميع الأطراف.
وفي ختام كلمته، استعرض وزير الخارجية الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال «العلمين–أفريقيا» خلال الشهر الجاري، مؤكدًا أنه سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية، وموجهًا الدعوة للشركات الكورية للاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية.