نظمت مؤسسة مصر الخير، مائدة مستديرة حول دور المنظمات الأهلية والتعاونيات في دعم الزراعة الذكية مناخيا، ضمن فعاليات مشروع تعزيز أدوار المنظمات غير الحكومية في التنمية المستدامة والعمل المناخي.
والتي جاءت بمشاركة ممثلي من الجهات الحكومية والجمعيات اﻷهلية المحلية والتعاونيات الزراعية وممثلو المزارعين ومراكز البحوث والجامعات منظمات دولية وشركات زراعية وتسويق ومستثمرون زراعيون.
وقد طالب المشاركون في المائدة بقانون موحد للتعاونيات يتوافق مع متطلباتها في شكلها الحديث لتحقيق اسهام ملموسا لها في الناتج القومي.
وركزت المائدة على معالجة الفجوات في اداء المنظمات الاهلية والتعاونيات في المجال الزراعي من خلال تحفيز التعاون بين المنظمات اﻷهلية والتعاونيات الزراعية والجهات الحكومية والخاصة لتعزيز الزراعة الذكية مناخيا.
وتطرقت محاور نقاش المائدة المستديرة حول بناء قدرات المزارعين وتطوير منظومة اﻹرشاد الزراعي مع توظيف التكنولوجيا واﻻبتكار في الزراعة والري والتسويق وتعزيز حلول التمويل التشارﰾ واﻻدخار التعاوني، وسبل تحسين وصول المزارعين للأسواق عبر نماذج تسويق مستدامة.
وقال محمد ممدوح رئيس قطاع تطوير الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، إن هناك فجوة في ممارسات المجتمع المدني المستهدفة والمأمولة لدعم الزراعة مناخيا.
وأشار إلى أهمية البحث عن دور المجتمع المدني وإسهاماتهم في التنمية الزراعية.
كما نوه إلى رفع توصيات المائدة المستديرة وإرسالها للمسئولين من أجل مواجهة تحديات قطاع الزراعة في ظل التغيرات المناخية وتعزيز دور الجمعيات الأهلية والتعاونيات في تحقيق نهضة زراعية في مصر.
وأعلن توصيات المائدة المستديرة، والتي نصت على ضرورة الحاجة إلى تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز السياسات المحلية الموجهة للزراعة الذكية مناخيا مطالبا بالتنسيق المنهجي بين المجتمع المدني والجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأضاف ممدوح أن توصيات المائدة المستديرة، شملت أيضا ضرورة وجود جهة مختصة موحدة مسئولة عن الإجراءات المالية والمانحة للشراكات مثل منصة أو بوابة، مع تفعيلاً مبادرة الإقراض لصغار المزارعين من البنك المركزي بنسبة 5%، وتوفير خدمات الارشاد الزراعي عن طريق منصات تواصل أو تطبيقات الهواتف الذكية.
وأكد محمود المصري مدير التمكين الاقتصادي بمؤسسة مصر الخير، إن التمكين الاقتصادي في مصر الخير بدأ منذ عام 2018.
وأوضح أن الوعي وتغيير أنماط الزراعة بما يتماشي مع التغيرات المناخية بعيدا عن الطرق الزراعية التقليدية كان من أبرز التحديات التي واجهت المؤسسة، مؤكدا أن الزراعات الحديثة تعزز من الإنتاجية.
وأشار المصري، إلى أنواع التعاقدات الزراعية التي قامت بها مصر الخير وهي “التعاقد مع جمعيات أهلية، والتعاقد مع شركات زراعية لضمان تسويق المحصول، والزراعة التعاقدية مع الجمعيات لتوفير عناصر التسويق الخاصة بها”.
وأكد أهمية توفير خبراء ارشاد زراعي، وإدخال تكنولوجيا الزراعة الذكية في الري وتنويع مصادر التمويل والوصول إلى التمويل الأخضر.
فيما أكد حسين أباظة، المستشار الدولى للتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، على أهمية تمكين الجمعيات الاهلية في تحقيق التنمية المستدامة.
وطالب بالترشيد في استهلاك المياه، وعدم الاعتماد على الزراعة التقليدية من أجل تحقيق الزراعة المستدامة، في ظل تزايد عدد السكان ، وزيادة الاحتياجات الغذائية.
ونوه أباظة، أن التغيرات المناخية سينتج عنها تكلفة على الدولة والأفراد أيضا، قائلا: “مع تزايد تضرر الصحة تقل الإنتاجية”.