في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبني أدوات مبتكرة في التوعية المجتمعية، كثّف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أنشطته الوقائية بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، مستهدفًا رفع وعي الشباب بمخاطر المخدرات عبر تقنيات حديثة تعتمد على “الواقع الافتراضي” (VR).
وقام عمرو عثمان، مدير الصندوق، بجولة ميدانية لمتابعة تنفيذ مبادرة “شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها”، والتي تعتمد على محاكاة تفاعلية لتجربة التعاطي والإدمان، بما يتيح للمستخدمين التعرف على التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية للمخدرات داخل بيئة آمنة.
وتعتمد المبادرة على تقديم سيناريوهات واقعية تحاكي مراحل الانخراط في التعاطي، بدءًا من الفضول وضغط الأقران، مرورًا بتأثير المواد المخدرة على الجسم والعقل، وصولًا إلى التداعيات الخطيرة مثل فقدان الصحة والعمل والأسرة، مع تدريب المشاركين على مهارات رفض التعاطي واتخاذ القرار السليم.
وشهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا من الشباب، حيث أكد المشاركون أن تجربة الواقع الافتراضي أتاحت لهم فهمًا عمليًا عميقًا لمخاطر الإدمان، مشيرين إلى أنها “تنقل الإحساس الحقيقي للتجربة وكأنك تعيشها”، ما يعزز من قدرتهم على مواجهة الضغوط المجتمعية.
وأكد “عثمان” أن الصندوق يحرص على تطوير أدواته الوقائية بما يتماشى مع تطورات العصر، لافتًا إلى أن استخدام التكنولوجيا التفاعلية يسهم في إيصال الرسائل التوعوية بشكل أكثر تأثيرًا، خاصة بين فئة الشباب، وهو ما ينعكس إيجابًا على تقليل معدلات التعاطي على المدى الطويل.
وتأتي هذه الجهود ضمن محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي تُنفذ بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بهدف الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية للإدمان، باعتباره أحد التحديات المؤثرة على الإنتاجية وسوق العمل.
كما التقى مدير الصندوق بعدد من المتطوعين المشاركين في تنفيذ الأنشطة التوعوية، مؤكدًا أن شبكة المتطوعين، التي تضم أكثر من 35 ألف شاب على مستوى الجمهورية، تمثل ركيزة أساسية في نشر الوعي المجتمعي، خاصة في المناطق الساحلية ومراكز الشباب والمؤسسات التعليمية.
ودعا الصندوق الشباب والمصطافين إلى زيارة جناحه بمنطقة مارينا 4 يوميًا من الساعة 8 مساءً حتى 3 صباحًا، لخوض تجربة الواقع الافتراضي، والتعرف على مخاطر التعاطي والإدمان بأسلوب تفاعلي حديث.