حققت الصادرات المصرية دفعة جديدة نحو الأسواق الأوروبية، بعد إدراج مصر لأول مرة ضمن قائمة الدول المسموح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تطور منظومة سلامة الغذاء والرقابة في البلاد.
ويأتي هذا التطور بعد نجاح الجهات المعنية في استيفاء المتطلبات الفنية الأوروبية، وعلى رأسها تطبيق نظام رقابي متكامل لمتابعة بقايا الأدوية البيطرية، بما يضمن توافق المنتجات المصرية مع معايير الجودة المعتمدة أوروبيًا.
ويشمل القرار السماح بتصدير مجموعة متنوعة من المنتجات، من بينها الأسماك ومنتجاتها، إضافة إلى القشريات، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع الاستزراع السمكي لتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية وزيادة قدرته التنافسية.
هذا التقدم لم يأتِ بشكل منفرد، بل يعكس تنسيقًا واسعًا بين الجهات الوطنية، بقيادة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وبالتعاون مع شركاء دوليين، حيث تم إعداد ملف فني متكامل يثبت التزام مصر بالمنظومة الأوروبية للرقابة والجودة.
ومن المنتظر دخول القرار حيز التنفيذ خلال الربع الثالث من عام 2026، عقب اعتماده رسميًا، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بعد فترة زمنية قصيرة، ما يمهد لبدء تدفق الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
بالتوازي، تستكمل الجهات المختصة داخل مصر إجراءات فنية إضافية تشمل اعتماد المنشآت، وتفعيل نظم التتبع، وتعزيز قدرات الفحص المعملي، إلى جانب تجهيز ملفات تصدير المنتجات الغذائية المركبة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الصادرات مستقبلًا.
ويعكس هذا الإنجاز تزايد الثقة الدولية في منظومة سلامة الغذاء المصرية، كما يعزز فرص نمو قطاع الاستزراع السمكي، باعتباره أحد القطاعات الواعدة الداعمة للاقتصاد وزيادة حصيلة الصادرات.