ترأس اليوم مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة؛ مستهلا الاجتماع بالإشارة إلى عدد من الفعاليات التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، والتي من بينها تشريف لفعاليات الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة.
وقد حملت كلمة الرئيس فيها عدة رسائل قوية، من أبرزها: أن احتفالنا هذا العام يأتي في وقت يضج العالم بصراعات على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية، وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب، لكن الدولة المصرية تواصل أداء دورها الإقليمي والدولي التاريخي، وثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف، والدعوة إلى السلام، والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.
كما أشار مصطفى مدبولي إلى رسائل أخرى حملها مضمون كلمة فخامة الرئيس في الاحتفالية وتتمثل في تأكيد مصر رفضها القاطع والحاسم لأي مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات، موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، فهذه الممارسات في دول جوارها تعتبرها مصر خطاً أحمر لن تسمح بتجاوزه لمساسها المباشر بأمنها القومي.
وأضاف: هناك تأكيد أيضا للرئيس أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة مدروسة، وبإرادة لا تلين، وعزيمة لا تنكسر، في الطريق الصحيح نحو المزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضمان الاستغلال الأمثل لمواردنا وثرواتنا، بهدف رفع مستوى معيشة المواطن المصري، وتوفير الحياة الكريمة التي يستحقها، وهو ما يدفعنا كحكومة لتكثيف جهودنا جميعا من أجل العمل على تحقيق ذلك، وبذل أقصى الجهد لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات ليكونوا القاطرة التي تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم.
ولفت لتشديد رئيس الجمهورية في كلمته بالاحتفالية على ضرورة الاهتمام المستمر بإصلاح مؤسسات الدولة من خلال خطط واضحة، وبرامج متطورة ذات جدارة لتطويرها.
وشدد على أهمية أن نكون جميعا كمسئولين مهتمين بإصلاح كل المؤسسات التابعة لنا، وأن نتأكد في الوقت نفسه من وصول هذه الإصلاحات إلى مختلف المستويات بتلك المؤسسات، وحتى أصغر موظف بها، باعتبار أن هذا هو التحدي الحقيقي أمامنا.
كما أكد ضرورة التركيز أكثر والاهتمام بالعنصر البشري، وتطوير أدائه لأنه هو المنوط بتنفيذ مختلف المستهدفات، ونحن ندرك أن هناك تحديات تواجهنا، ولكن يجب علينا جميعا أن نبذل قصارى جهدنا لخدمة بلدنا، انطلاقا من اتباع نهج وأفكار ابتكارية غير تقليدية لمواجهة لتلك التحديات.
وتطرق لعدد من اللقاءات التي عقدها فخامة الرئيس خلال حضور فخامته أعمال منتدى دافوس الاقتصادي، ومنها: لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وترحيب رئيس الجمهورية ودعمه لمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، فضلا عن اهتمام الرئيس الأمريكي بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر.
كما أشار لمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، ودعوته للمستثمرين لاغتنام الفرص المتاحة في السوق المصرية، والاستفادة من الحوافز والقدرات اللوجيستية التي تمتلكها مصر.
وأكد استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة المستثمرين وتذليل أي عقبات قد تواجههم.
وأشار إلى مشاركته في احتفالية “جائزة مصر للتميّز الحكومي” في دورتها الرابعة، والتي أقامتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحت رعاية الرئيس.
ولفت إلى أن هذا الاحتفال يأتي كإحدى ثمار التعاون الممتد بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في مجالات تطوير الأداء المؤسسي والخدمات الحكومية والابتكار والتميز، وفقاً للاستراتيجية المتكاملة لتطوير الخدمات الحكومية التي تتبناها الدولة المصرية.
كما نوه إلى مواصلته تفقد وافتتاح عدد من المنشآت الصحية، ومنها تفقد مشروع إنشاء مستشفى هليوبوليس الجديدة أمس، وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع (سكاي)، الذي يعد أحدث المنشآت الطبية التابعة لمجموعة مستشفيات كليوباترا بشرق القاهرة.
وأكد أن جولاته التفقدية بهذه المنشآت يأتي في إطار دعم الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يتواءم مع رؤية مصر 2030.
كما شدد على أن مسيرة العمل تمضي قدما في مجال الاهتمام بالرعاية الصحية للمواطن المصري، وفق توجيهات الرئيس.
وتبذل الحكومة لتطوير منظومة الصحة في مصر، والوصول بخدمات مبادرات الصحة لجميع أنحاء الجمهورية، بالشراكة مع القطاع الخاص؛ لتحسين الخدمة الصحية، وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية للمشروعات الجديدة.