في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة العمل بالموانئ المصرية وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، أجرى خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، جولة تفقدية لفرعي الهيئة بمحافظتي السويس والعين السخنة، لمتابعة سير العمل والوقوف على كفاءة المعامل الفنية.
وتأتي الجولة تنفيذًا لتوجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الهادفة إلى تسريع إجراءات الإفراج الجمركي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تحسين بيئة الأعمال وتيسير حركة التجارة.
وأكد رئيس الهيئة أن العمل جارٍ على تطوير منظومة الفحص داخل الموانئ عبر التوسع في تطبيق النظم الرقمية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل مع منظومة “نافذة”، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والمستثمرين.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تحقيق التوازن بين سرعة الإفراج عن السلع وضمان الالتزام بالمواصفات القياسية، بما يحافظ على جودة المنتجات المتداولة في السوق المصري، ويعزز ثقة المستثمرين في منظومة الرقابة الفنية.
وشملت الجولة متابعة ميدانية لمنظومة الفحص والاختبارات، للتأكد من دقة الإجراءات وسرعة الأداء، إلى جانب تقييم مستوى الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وفي سياق تعزيز التنسيق المؤسسي، عقد رئيس الهيئة لقاءات مع عدد من قيادات الجمارك، من بينهم الدكتور حسام جاد المولى، رئيس الإدارة المركزية لجمارك السويس، والأستاذ مجدي رضا، مدير عام جمارك العين السخنة، وذلك لبحث آليات التكامل بين جهات الفحص والجهات الجمركية.
وأكد مسؤولو الجمارك أن التعاون المستمر مع هيئة المواصفات والجودة يمثل عنصرًا محوريًا في تسريع إجراءات الإفراج، مع الحفاظ على الرقابة الفعالة على السلع الواردة، بما يضمن سلامة المنتجات وحماية السوق المحلي.
وتعكس هذه التحركات توجهًا حكوميًا واضحًا نحو رقمنة الخدمات اللوجستية وتبسيط الإجراءات داخل الموانئ، بما يدعم حركة التجارة الخارجية، ويعزز من جاذبية السوق المصري للاستثمارات.